بسبب هجومه على المغرب في تجمع جهوي خطابي لحزبه " جبهة التحرير الوطني" في محافظات الغرب والجنوب الغربي الجزائري، انتفض سكان محافظة "مغنية" في وجه "عمار سعداني" مرددين شعارات مؤيدة للمغرب ومطالبين حكومة بوتفليقة بالسير على نهج محمد السادس في تنمية المملكة.

ووفقا لما نشرته يومية "المساء" في عدد الخميس 2 يونيو، فقد تفاجأ سكان مغنية الجزائرية من كلام عمار سعداني رئيس حزب الجبهة في تجمعه الخطابي بعد أن تراجع هذا الأخير عن مواقفه السابقة الداعية إلى فتح الحدود بين الجزائر والمغرب،وهو ما اعتبره الحاضرون رضوخا لسياسة حكومة بوتفليقة على تجويع سكان المناطق الحدودية.

وأضافت نفس اليومية أن مبادرة عمار سعداني التي أطلق عليها "الجدار الوطني" سرعان ما تصدعت، بعد أن انفجر في وجهه سكان منطقة "مغنية" عندما اعتبر أن ثورات الربيع العربي تسعى لاستهداف الجزائر وسيادتها لكونها الوحيدة التي تتميز بمقومات قيادة المغرب العربي والبلدان العربية ككل، وأن بلاده ترفض التطبيع مع "الصهاينة"، مشيرا إلى أن حكومة بوتفليقة لا تقبل "الابتزاز" وأن رئيس الجمهورية حقق مكاسب للشعب الجزائري، وهو ما اعتبره الحاضرون "مغازلة"من رئيس حزب جبهة التحرير الوطني، حين قال إن تجمعه يعقد في ولاية الرئيس المجاهد، وهو ما علقت عليه جريدة "الخبر" بكون سعداني تلقى أوامر فوقية "منعته" من إثارة الفوضى السياسية بتصريحاته الغير "المدروسة" ليفضل الدفاع عن برنامج "بوتفليقة " الذي أشار بخصوصه انه مدعم من طرف أحزاب سياسية ومنظمات وطنية.

وكانت القولة التي رددها عمار سعداني قد جعلت حراسه يفرون به من تجمعه الخطابي، خوفا على حياته من غضب سكان منطقة "مغنية" عندما قال "أن حزب الرئيس بوتفليقة سينتصر خلال اقتراع الانتخابات المقبلة، لأنه حزب منفتح على كل فئات المجتمع"، بحسب تعبيره.

واندهش عمار سعداني عندما هدد الغاضبون من كلامه على أوضاعهم المزرية، بالنزوح الجماعي إلى المغرب، مشددين على أنهم سيسلمون أنفسهم إلى حرس الحدود المغاربة من أجل طلب اللجوء السياسي.