بعد اعتدائه في الكثير من المناسبات على قرينة البراءة المكفولة للمتهمين دستوريا، ضد " قاضي طنجة" وضد " اطر محضر 20 يوليوز"..وبعد تأثيره في أكثر من قضية على القضاء آخرها قضيته مع " بديل" من خلال "برنامج   إذاعي" عاد وزير العدل المصطفى الرميد للتأثير و الاعتداء  على حق قرينة البراءة لفائدة المتهمين أمام القضاء، وفقا لمصادر إعلامية.

وتفيد  يومية " الأخبار" أن نائب وكيل الملك الذي احتفى به الرميد، مؤخرا،  لكشفه رجال سلطة "يمارسون التعذيب"، لم يقل في حقهم القضاء بعد كلمته، حيث لازال رجال الشرطة أبرياء في نظر القانون والدستور، موضحة نفس  المصادر أن تكريم الرميد للمسؤول القضائي هو حكم استباقي لوزير هو عضو في سلطة تنفيذية، عن حكم قاضي هو عضو في السلطة القضائية، خاصة أمام وقائع سابقة  كان مصير القاضي  فيها العزل بعد أن حكم  محمد الهيني ضد وزارة العدل لفائدة رجل أعمال في طنجة  وحكم ضد وكيل الملك في الدار البيضاء لفائدة مواطن،  وضد الحكومة لفائدة " أطر محضر 20 يوليوز" ..

وكان تكريم الرميد لهذا المسؤول القضائي قد أثار جملة من التساؤلات، حول هذا التوقيت بالضبط، الذي سبقه فبركة تكريمه في الجديدة،  وفبركة حلقة إذاعية أطل عبرها على الرأي العام للتأثير على القضاء وتسويق صورة، كانت قد تكسرت؟

وتساءل الرأي العام عما إذا كان المسؤولون القضائيون لا يقومون بهذه المهام الواجبة عليهم، وهل أنها المرة الأولى التي يقوم بها مسؤول بهذا العمل البسيط والعادي؟ وأين كان الوزير إذا لم يقم المسؤولون بهذه المهام خلال ولايته؟

عدد من المتتبعين تساؤلوا أيضا  عما إذا كان الأمر يتعلق برد على وزير الداخلية الذي منع حملات انتخابية سابقة لاوانها لبعض زملائه في الحزب؟ أم يتعلق الأمر بخطة استباقية لتلميع صورته الحقوقية على بعد أشهر قليلة من الانتخابات؟ أم يتعلق الأمر بمحاولة " ترميم بكرة" افتضتها قرارات ظالمة، خاصة في حق القاضيين محمد الهيني وعادل فتحي، قبل أن " تتشتت البكارة" بشكل نهائي نتيجة مقاضاته لصحافي لنشره فقط خبر، في سابقة لم تحدث مع أي وزير عدل قبله، حتى في زمن افقير والبصري، في وقت تؤكد فيها كل الاجتهادات القضائية، في مصر وغير مصر، أن الصحافي لا يدان حتى ولو كان ما أتاه باطلا ولا أساس له من الصحة حين يتعلق الأمر بشخصية عمومية تدبر الشأن العام وتتصرف في أموال الشعب، مادام ليس هناك سوء النية لدى الصحافي فيما نشره  وأن  الهدف  من نشر الخبر هو الدفاع عن  المال العام و عن المصلحة العامة وحمايتها، فبالأحرى أن يكون الصحافي، كما هو الحال في قضية الرميد، متأكدا مليار في المائة أن الوزير تلقى تعويضات خيالية، قانونية، في إطار مهامه الوزارية.