أكد حزب "الطليعة الديمقراطي الإشتراكي"، أنه رغم "الاستجابة الجزئية لمطالب الشعب المغربي وقواه التقدمية وحركة 20 فبراير المجيدة سنة 2011، فإنها لم تعرف إصلاحا سياسيا ودستوريا حقيقيا"، مضيفا أن "النظام المخزني لازال يصادر السيادة الشعبية، ويقزم صلاحيات المؤسسات الدستورية من حكومة وبرلمان وقضاء، ويحمي لوبيات الريع والفساد، رغم احتجاجات القوى الديمقراطية والفعاليات الحقوقية والمركزيات النقابية والتنسيقيات القطاعية والمحلية".

من جهة أخرى، جدد الحزب، رفضه لما أسماه "انفراد الطبقة الحاكمة المسؤولة تاريخيا عن الإخفاقات المتعلقة بتدبير ملف الصحراء"، مجددا تأكيده على "مواقفه لمتمثلة في الرفض القاطع للأطروحة الانفصالية".

وذكَّر حزب الطليعة في بيان له عقب انتهاء مؤتمره الوطني الثامن،  بـ"حتمية الربط الجدلي بين ترسيخ الديمقراطية والدفاع عن السيادة الوطنية، وتحرير كافة أجزاء التراب الوطني من الاحتلال الإسباني ( سبتة و مليلية والجزر الجعفرية )".

وأوضح حزب الطليعة في ذات البيان الذي توصل "بديل" بنسخة منه، أن "قضية الديمقراطية ستظل مطروحة بكل أبعادها الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما دام النظام المخزني يرفض مطلب الملكية البرلمانية، كمخرج سلمي وحل تاريخي للتناقض الرئيسي بين الطابع المخزني للدولة المغربية، وبين حتمية وضرورة بناء الدولة الوطنية الديمقراطية".

ودعا رفاق بنعمرو الدولة المغربية إلى "كبح تدخلها لصالح لوبيات الفساد الانتخابي، وفرض قواعد المنافسة النزيهة بين القوى السياسية، وعدم السماح باستغلال الدين لأغراض سياسية وصيانة اختيارات المواطنات والمواطنين من العبث والتزوير وشراء الذمم".

نبه مؤتمر الطليعة إلى "خطورة تفاقم الاختلالات القطاعية والفوارق الطبقية والجهوية، وتراجع القدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من الأسر المغربية، نتيجة تجميد الأجور والارتفاع المتوالي للأسعار وتوسع البطالة خاصة في صفوف النساء والشباب".

وذكر البيان أن المؤتمر سجل "تراجعات خطيرة مست الحقوق والحريات، والمتمثلة في منع التظاهر السلمي، والتضييق على الإعلاميين والقضاة الشرفاء والاعتقالات التعسفية وعدم توفر شروط المحاكمة العادلة، والهجوم المستمر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

كما أكد المصدر على أن "لا طي لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وسنوات الرصاص دون إجلاء الحقيقة كاملة في جميع ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعلى رأسها ملف اختطاف واغتيال الشهيد المهدي بن بركة، وتفعيل الإجراءات الدستورية والقانونية لعدم التكرار، وضمان قضاء مستقل، وملاءمة التشريعات والقوانين الوطنية مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومحاسبة الجلادين تطبيقا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وجبر الضرر المناطقي والفردي، وحفظ الذاكرة، والتنفيذ التام والعاجل لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي..."