في غياب معظم البرلمانيين لأسباب غير معروفة، صادق نواب الغرفة الأولى في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء الأربعاء فاتح يونيو، على قانون تشغيل القاصرات أقل من 18 سنة خادمات في البيوت .

وجاءت مصادقة مجلس النواب على هذا القانون الذي أثار جدلا مجتمعيا واسعا حيث انتقدته العديد من المنظمات الحقوقية المغربية والدولية بموافقة 49 برلمانيا ومعارضة 7 آخرين وغياب 339، ليصبح القانون نهائيا، في انتظار صدوره بالجريدة الرسمية ليصبح ساري المفعول.

وأدخل مجلس النواب بعض التعديلات الطفيفة على الصيغة الأولى التي قدم له بها هذا القانون، خاصة في مادته السادسة التي تنص على أن "الحد الأدنى لسن تشغيل القاصرات بصفتهم عاملات أو عمال منزليين أقل من 18 سنة. غير أنه يمكن وفق مرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات تبتدئ من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، تشغيل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16و 18سنة بصفتهم عاملات وعمالا منزليين شريطة أن يكونوا حاصلين من أولياء أمورهم على إذن مكتوب مصادق على صحة إمضائه قصد التوقيع عقد الشغل المطبق عليهم".

كما أدخلت تعديلات أخرى من قبيل "إجراء فحص طبي للخادمة الطفلة كل ستة أشهر على نفقة المشغل، ومنع تشغيلهم في الأماكن المرتفعة غير الآمنة وفي حمل الأجسام الثقيلة وفي استعمال التجهيزات والأدوات والمواد الخطرة وفي كل الاشغال التي تشكل خطرا بينا على صحتهم أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي أو قد يترتب عنها ما قد يخل بالاداب العامة".

وكان هذا القانون قد أثار جدلا واسعا ودعوات للاحتجاج ضده من طرف العديد من المنظمات التي تعنى بشؤون الطفولة، كما انه أعتبر منافيا للالتزامات المغرب الدولية بالاتفاقيات التي تهم قضايا الطفل.