كشف تقرير دولي حديث، عن معطيات صادمة، حول ظاهرة العبودية العصرية بالمغرب التي سجلت ارتفاعا كبيرا مقارنة مع السنوات الماضية.

وأكد التقرير وجود ما يقارب 220 ألف عبد بالمغرب، بما يعادل 0.639 بالمائة من عدد سكان المملكة، مسجلا بذلك زيادة مقارنة مع سنة 2014، حيث كان عدد عبيد المغرب يصل الى سقف 158 ألف شخص يعيشون تحت نير العبودية.

ووفقا للإحصائيات التي كشفت عنها منظمة “وولك فري”، فإن العبودية المعاصرة مستمرة بمختلف أشكالها بالمغرب، بل وأكدت المنحى التصاعدي الذي عرفته هذه الظاهرة، حيث إنه في الوقت الذي كان المغرب، يعد ضمن الدول المتأخرة نوعا ما في مجال استعباد الناس، كشف التقرير أن ارتفاع عدد عبيد المغرب، وافقه أيضا تقدم المغرب في ترتيب التصنيف، حيث انتقل من المركز 55 عالميا سنة 2014، ليحتل بذلك المركز 32 سنة 2016 وذلك من أصل 167 دولة شملها التقرير، في دليل واضح على ارتفاع معدلات العبودية بالمغرب.

وتتجاوز المنظمة الحقوقية التعريف التقليدي للعبودية، الذي يعني ملكية شخص لشخص آخر، إلى تعريف العبيد باعتبارهم الأشخاص الذين يجبرون على أداء الأعمال التي يقومون بها، والذين يقيدون بالديون أو يخضعون للبيع والشراء، والذين يتم استغلالهم جنسيا من أجل المال، والذين يجبرون على الزواج، أو يجبرون على القيام بالأعمال المنزلية، والمجبرون على الاشتغال في الدعارة.

وكشفت المنظمة أن الحكومة المغربية لا تقوم بأي جهود لازمة لمحاربة العبودية والحد من أشكال الاستعباد العصري للناس، خصوصا في ظل محدودية الخدمات المتاحة لمساعدة الضحايا وضعف الإطار القانوني. كما طالبت المنظمة، الحكومة المغربية، وباقي حكومات الدول التي تتفشى فيها العبودية بمختلف أشكالها العصرية، إلى تشديد العقوبات للحد من تجارة البشر، والضغط على الشركات للحد من استخدام العبيد.

بالموازاة مع ذلك، أظهر التقرير أن العالم يعرف تواجد حوالي 50 مليون شخص مستعبد في مختلف بقاع العالم، يتوزعون بين النساء والرجال والأطفال، وتتركز غالبيتهم في الهند وكوريا الشمالية وأزباكستان وكمبوديا.

وأشار تقرير مؤشر العبودية إلى أن ظاهرة الاستعباد لا تزال تأخذ منحى تصاعديا، إذ دخل في نطاقها 10 ملايين شخص بحلول عام 2016، أي بنسبة زيادة قدرها 28 بالمائة عما شهده عام 2014.