هاجمت البرلمانية والقيادية في حزب "العدالة والتنمية"، أمينة ماء العينين، بشدة، وزارة الداخلية على خلفية قرارها الأخير والقاضي بمنع "الإحسان الرمضاني المغلف بالسياسة"، ملمحة إلى أن ذلك جاء من أجل "وقف هوس البيجيدي بالفوز في الإنتخابات"، على حد تعبيرها.

وكتبت البرلمانية، ماء العينين في تدوينة على صفحتها الإجتماعية:"التوجه نحو منع المساعدات الاجتماعية عن الفقراء و المعدمين في شهر رمضان قرار غير صائب و غير حكيم. العديد من المغاربة المحتاجين يعيشون على المساعدات الاجتماعية و الاعانات الخيرية التي تصلهم من الافراد المحسنين و من الجمعيات".

وأضافت أمينة ماء العينين، "قد ينشط العديد من مناضلي الاحزاب السياسية في جمعيات المجتمع المدني،هذا أمر عادي و مألوف،فلا معنى لمنع عمل الجمعيات لكون سياسيين منخرطين فيها،و الا وجب التنصيص على التنافي في القانون"، مضيفة "اتركوا الفقراء يحصلون على بعض المساعدات و لا تظلموا الناس مرتين،مرة بسبب سياسات و اختيارات جعلت فئة من المغاربة تفطر في رمضان حد التخمة و ترمي ما بقي على المائدة(و يكون وفيرا ) في القمامة و فئة أخرى من المغاربة تنتظر من يطرق بابها لحظة الافطار لمنحها ما توقف به صيامها.و مرة بمنع الاعانات بجرة قلم و بهواجس انتخابوية".

وأردفت :"المهم بالنسبة الينا أن يحصل الفقراء على مساعدات يعتبرونها مهمة و يسعون اليها،علما أن العديد من الجمعيات التي تنشط في العمل الخيري لا علاقة لها و لا لأعضائها بأي حزب،كما أن مناضلي الأحزاب من حقهم انسانيا و قانونيا الانخراط في المبادرات الاحسانية ابتغاء لوجه الله تعالى".

ودافعت ماء العنين بشدة عن "حق" السياسيين في الإحسان الرمضاني بالقول:"المتحزبون ايضا هم ابناء هذا الوطن مسلمون مؤمنون يحبون عمل الخير في سبيل الله،نعم يمكن أن يقوموا بأعمال خيرية كأفراد لكن الجمعيات تسهل العمل على المشغولين و على الذين يبحثون عن كتمان مبادراتهم حتى لا تعلم شمائلهم ما أنفقت أيمانهم".

وختمت البرلمانية حديثها في ذات التدوينة قائلة:"لا تقتلوا التراحم و التآزر و التضامن بين المغاربة فهي قيم ضامنة لصمود المجتمع و استمراره في ظل التفاوتات الطبقية و غياب العدالة الاجتماعية. لا تمنعوا ابتسامة الأيتام، فشهر رمضان هو شهر عبادة و تقرب الى الله، و ليس شهر احتساب الاصوات الانتخابية".

وكان وزير الداخلية، محمد حصاد، قد وجه تعليمات إلى الولاة والعمال، دعاهم فيها، إلى منع ما تسميه بعض الجهات بالعمل الإحساني الرمضاني، مخافة أن يتحول في شهر رمضان إلى حملة انتخابية سابقة لأوانها، سيما وأن الجميع بتأهب ويستعد لخوض منافسات استحقاق سابع أكتوبر المقبل، الذي يتوقع المراقبون والمحللون أن يكون حارقا.