حان أوان نسيان مشاكل وتعقيدات كوكب الأرض ولو لبعض الوقت بالنظر إلى السماء هذه الليلة. لا يتعلق الأمر بعد بهلال شهر رمضان، بل بالكوكب الأحمر.

يصل كوكب المريخ مساء الاثنين إلى أقرب نقطة له من الأرض منذ عام 2005 ليكون على بعد 75,3 مليون كيلومتر فقط من كوكبنا الأزرق. بعد غروب الشمس، انظروا باتجاه الجنوب الشرقي، فمن الصعب أن تخطئوا موقع الكوكب الأحمر الذي يبدو كبيرا في السماء وبضوء أصفر ساطع مائل للحمرة يشبه ضوء نجم من النجوم، لكن بوميض أقل.

وفي ظاهرة نادرة، وفي آن واحد مع المريخ، يمكن كذلك رصد زُحل، الكوكب الآخر الشهير في مجموعتنا الشمسية. ويظهر زُحل بلمعان ذهبي اللون أقل بقليل من كوكب المريخ. ويصل الكوكب ذو الحلقات المذهلة إلى النقطة الأقرب إلى الأرض في 3 يونيو/حزيران المقبل حيث ستصل المسافة بين الكوكبين إلى 1,35 مليار كيلومتر تقريبا.

وإن كان حظكم سيئا، وكانت السماء ملبذة بالغيوم، فيمكنم متابعة الحدث الفلكي مباشرة على عدة مواقع متخصصة.

وتحدث ظاهرة التقابل مع المريخ مرة كل 26 شهرا تقريبا. لكن المسافة التي تفصلنا عن الكوكب تختلف في كل مرة نحاذي فيها جارنا بسبب اختلاف مداريْ الكوكبيْن البيضاوييْن. ويستغرق الكوكب الأحمر ضعف المدة التي تحتاجها الأرض للدوران حول الشمس. واقترب المريخ من الأرض في أغسطس/آب 2003 لتضيق المسافة بينهما إلى 56 مليون كيلومتر فقط وسيحتاجان لنحو 300 عام أخرى حتى يقتربا بهذا الشكل مجددا. لكن قبل ذلك، وفي شهر يونيو/حزيران من العام المقبل، لن تتجاوز المسافة بين الجرميْن 58 مليون كيلومتر.