قال المواطن اجبارة ابراهيم، وهو رجل تعليم سابق من مدينة آسفي، إنه حُكِم عليه بسبع سنوات سجنا، قضى منها ست سنوات في السجن، بعد اتهامه بـ"الضرب والجرح العمديين المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه"، في حق مواطنة مغربية، مؤكدا اجبارة "بأنني  لم أر هذه السيدة حتى في المنام لحد الساعة" بحسب تعبيره.

وذكر اجبارة أن عناصر الشرطة حين اقتحمت منزله لاعتقاله، سنة 1994، عرضته لضرب شديد و مبرح، داخل بيته وفي الطريق داخل سيارة الأمن وداخل مخفر الشرطة، مُشيرا إلى أن جيرانه عاينوا هذا الضرب الشديد ضده.

وفي التفاصيل ذكر اجبارة أن الراحلة كانت تُمارس الدعارة، في منزل مخصص لذلك، قبل أن يجري العثور عليها ميتة داخل بيتها، فجرى فتح بحث في ظروف الوفاة قادت إلى اعتقاله رفقة 11 شخصا غالبيتهم نساء، أدينوا جميعا مع اجبارة، باحكام تتراوح بين سنتين وشهرين حبسا.

وعن علاقة اجبارة بالقضية قال الأخير للموقع "فعلا سبق لي وزرت منزل الدعارة، لمرة واحدة و في لحظة ضعف وخطأ، لكن أقسم بالله أني لم ار  وجه الهالكة حتى في المنام إلى يومنا هذا".

وقدم اجبارة تفسيرا مثيرا للقضية، لم يتسن للموقع التأكد من صحته، حين ذكر أن العملية ربما مفبركة بين بعض عناصر الشرطة والطبيب، بغاية ابتزاز المتهمين وذويهم، مؤكدا أن بعض رجال الشرطة طلبوا منه 5 ملايين سنتيم لإخراجه من القضية ولكنه رفض، ليقينه في براءته، موضحا أن ملايين كثيرة وزعت في هذه القضية بشهادة شهود". بحسبه.

وقال اجبارة إن الفساد داخل الأمن في تلك اللحظة كان متفشيا بشكل كبير وسط قسم واسع من الدوائر الامنية، وكان يمكن اختلاق ملف لابتزاز مواطنين ظلما وعدوانا، كما جرى معي ومع عدد آخرين.

ويحكي اجبارة عن أمر مُثير في هذه القضية، فحين مثل أمام الشرطة ووجد شهودا يتهمونه بقتل المعنية، خمن في مخرج من الورطة،  بحسبه، فاهتدى إلى اتهام الشهود، الذين هم عبارة عن ممتهنات للدعارة وغيرهن من الرجال المساعدين لصاحبة "بيت البغاء"، بمشاركته في الجريمة أمام وكيل الملك، فأمر وكيل الملك باعتقال الجميع، وتقديمهم إلى المحاكمة،  مشيرا إلى أنه في طريقهم جميعا إلى المحكمة.

وفعلا نجح اجبارة في مقلبه فبحسب نسخة الحكم، التي حصل عليها الموقع فهناك شهود برؤوا ساحته، ومع ذلك أدين بسبع سنوات سجنا فيما ادينت معدة وكر الدعارة بسنتين والباقي تراوحت احكامهم بين سنة وشهرين حبسا نافذا.

وقال اجبارة إن والدته بقيت لمدة شهر قرب القصر الملكي بدار السلام بالرباط في انتظار مقابلة ولي العهد آنذاك الملك الحالي محمد السادس، قبل ان تتمكن من إيصال رسالة إلى ديوانه، كانت كافية لمعاملتها بعد ذلك معاملة خاصة في السجن، حيث كانت تُدخل إليه متى شاءت كمية كبيرة من "النعناع" تتلقاها مجانا في إطار الدعم من العديد الباعة المتجولين العالمين ببراءة ابنها، قبل أن يعيد بيعها داخل السجن.

وذكر اعمارة أن زوجته طلقته، بعد ان أنجب منها طلتين إحداهما اليوم في عمر 23 سنة والثانية في عمر 12 سنة.

وأشار اجبارة إلى أنه يشتغل اليوم كفقيه بإحدى المساجد بمدينة آسفي وأن الكل يعرف قضيته، مُشيرا إلى أن النساء المدانات معه حين يلتقينه يتأسفن لما تعرض له.