بدأت رقعة النقابات الغاضبة من قرارات الحكومة المغربية، تتوسع بعد إعلان كل من " الفيدرالية الديمقراطية للشغل" (جناح الفاتيحي)، و"المنظمة الديموقراطية للشغل"، انضمامهما للإضراب الوطني في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية يوم الثلاثاء 31 ماي الجاري.

وأكدت الفيديرالية في بيان لها، أنها قررت المشاركة في الإضراب العام الذي دعت إليه النقابات، وذلك "ردا على على تجاهل الحكومة لمطالبها ومحاولتها تمرير قانون التقاعد".

ودعت النقابة ذاتها، كل مكونات الحركة النقابية إلى حوار داخلي صريح وشفاف لتجاوز وضعية التردد التي تطبع التعاطي مع العبث الحكومي وفق ما يمكن من خلق جبهة اجتماعية قوية وواضحة في وسائلها وأهدافها على قاعدة برنامج نضالي تصعيدي يحصن مكتسبات الطبقة العاملة المغربية ويفرض حلولا موضوعية لمطالبها العادلة.

وشددت الفيديرالية على رفضها لـ"الإجراءات المقياسية التي تسعى الحكومة لإقرارها" ومناهضتها "لإقحام مؤسسة البرلمان في فرض الأمر الواقع وزعزعة الاستقرار الاجتماعي بمنطق أغلبي متجرد من نبل الممارسة السياسية ومغرق في الاستبداد المتنكر لكل قيم الحوار والتوافق المستحضر لمصلحة الوطن والمواطنين".

من جانبها، أكدت "المنظمة الديمقراطية للشغل"، في بيان توصل به الموقع، أن مشاركتها في هذا الإضراب تأتي احتجاجا على ما أسمته "التعنت الحكومي في الاستجابة الفعلية للمطالب المشروعة للطبقة العاملة المغربية واتخاذها لقرارات انفرادية لها انعكاسات جد سلبية على القوة اليومي للطبقة العاملة"، وكذا "للتنديد بالقرارات الحكومية الانفرادية والتراجعية بخصوص نظام التقاعد والتماطل في تسوية الوضعية الإدارية والمالية للأساتذة ضحايا النظامين".

ومن بين دواعي اتخاذ قرار الإضراب، ذكر البيان ما أسمته المنظمة بـ"القرار الحكومي الظالم بإلغاء المرسوم الوزاري الخاص بإدماج الأُطر العليا المعطلة في أسلاك الوظيفة العمومية" فضلا عن "إفراغها للحوار الاجتماعي من قيمته التفاوضية والقضاء على النقابات ضدا على دورها ومهامها الدستورية والمؤسساتية ونهجها لسياسة الحرمان والتقشف ورفضها الاستجابة لمطالب الموظفين والموظفات والعمال والمستخدمين وعمال وعاملات الإنعاش الوطني ومهنيي النقل والتجار الصغار والمهنيين".