لأول مرة منذ انقسام حركة "الشبيبة الديمقراطية التقدمية"، (شبيبة الحزب الاشتراكي الموحد) أعلن الجناح المشكل من الذين أقيلوا منها أو قدموا استقالتهم، عن "القطيعة التنظيمية والسياسية والمذهبية" من الحزب المذكور، وذلك خلال أشغال المؤتمر الإستثنائي الذي يعقدونه يوم الأحد 29 ماي الجاري بالرباط.

وحول أهداف هذا المؤتمر الاستثنائي، قال عضو اللجنة الإدارية لحشدت سابقا، محمد نبو، " إن المؤتمر الاستثنائي هو إعلان عن القطيعة التنظيمية والسياسية والمذهبية عن الحزب الاشتراكي الموحد بعد تداعيات التدخل السافر واللامسؤول للحزب في الشؤون الداخلية للحركة في 5 ماي 2015 ، وما ترتب عن ذلك من شل وفرملة أنشطة الحركة ومبادرتها".

حشدت المنفصلة

وأضاف نبو في حديث لـ"بديل.أنفو"، " مؤتمرنا الإستثنائي هو استمرار الوفاء بخلاصات وتصور مؤتمرنا السادس والذي كان شعاره مامفكينش وعلى التغيير ما متنازلينش، والتشبت بمواقفنا منذ 10 ماي 2015 ضد الأبوية السياسية والتنظيمية التي جسدتها سلوكات بعض أعضاء المكتب السياسي للاشتراكي الموحد "، معتبرا أن هذا المؤتمر "هو تحدي وصمود من أجل التغيير إلى جانب الديناميات الكفاحية اليسارية المستلهمة لروح 20 فبراير ومرتكزاتها الثلاث العدالة الاجتماعية و الكرامة والمساواة".

وفي ذات السياق قال محمد الهاشيمي، أحد قياديي حشدت المنفصلة عن الاشتراكي الموحد " إن هذه المحطة الفاصلة سياسيا وتنظيميا في مسار حركتنا تأتي استمرارا وتأكيدا لتشبثنا بخط الممانعة والصمود ورفضنا لكل أشكال الحجر البيروقراطي المدفوع بمستلزمات الانزياح نحو اليمين ".

حشدت المنفصلة

وأوضح الهاشمي، في تصريح لـ"بديل" على هامش أشغال هذا المؤتمر، "نحن هنا والآن لا نعلن عن ولادة حركة وإنما عن تحررها من ثقل ممارسات تعود إلى زمن ما قبل الخلخلة التي أحدثتها حركة 20 فبراير في اللعبة السياسية المشمولة برعاية النظام والمنضبطة لقواعد السلوك السياسي التقليدي".

وأضاف المتحدث نفسه، " مؤتمرنا الإستثنائي يحمل شعار "صمود وتحدي من أجل التغيير" كتجسيد واع واستمرار لشعار المؤتمر السادس "مامفاكينش وعلى التغيير مامتنازلينش"، هو مؤتمر لترسيم الطلاق الذي حسمت في أمره اللجنة المركزية والمجلس الوطني"، مؤكدا " أن كل محاولات الحصار والتضييق التي واجهوها لم ولن تثنيهم عن السير في طريقهم نحو التغيير والديمقراطية، ولن تؤثر في شيء على مناهضتهم للبيروقراطية، بل تزيد من اقتناعهم بصدقية وصحة تحليلاتهم"، حسب الهاشمي.

حشدت المنفصلة

وبحسب نفس المصدر فإن " الجديد والمثير هذه المرة، هو أن هذه المحاولات لم تكن أجهزة الدولة وحدها خلفها بل انضافت إليها قيادة الاشتراكي الموحد، التي عوض الانشغال بإصلاح تنظيمها وعوض ملاحقتنا والاتصال بتنظيمات من المفترض انها ذات سيادة واستقلالية للضغط عليها بغاية منعنا من عقد مؤتمرنا الاستثنائي لكن عموما لم ولن تكون هذه المحاولات كفيلة بوقف توجهنا نحو مستقبل يدوم طويلا".

حنان

وعرفت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمة الكاتب الوطني لـ"حشدت" الجناح المنفصل، و كلمة لمبادرة "من أجل يسار مكافح تعددي ومتنوع" ألقتها حنان الناصري، وكلمة لحركة "لنتغير من أجل يسار متعدد متفاعل"، من إلقاء محمد الوافي.

حشدت المنفصلة