بالنسبة للذي يقول أن حزب العدالة و التنمية هو الأصلح إذا ما قورن بباقي الأحزاب و ينسى أن ملة النفاق واحدة ...
أقول له مهلا يا صديقي مهلا مهلا ، هل تتكلم انطلاقا من الواقع أم أن جسدك معنا و عقلك خلف القمر ؟ فالواقع يقول عكس ما تزعم واليك بعض النماذج :
ـ على مستوى المعيش اليومي : التضخم و غلاء الأسعار و اتساع رقعة الفقر و انحطاط الدخل و قلة العمل و غيرها من مظاهر الحضيض لا تحتاج إلى كثير فطنة منك لتبصرها بل واضحة فاضحة كالشمس في كبد السماء .
ـ سياسيا : لا أحد يجادل في فشل الحكومة أو بالأحرى رئيسها في ممارسة صلاحياته الدستورية والسياسية كاملة ، و لا أحد يجادل في فشلها في محاربة الفساد ، بل إن الكل يوقن أن الفساد ما ازداد إلا اتساعا و إن كان قد غير من شكله و إستراتيجيته و لعل الضوء الأخضر أعطي له يوم قال كبير الإخوان أمام العالم بلا خجل " عفا الله عما سلف " ، و من مظاهر فشلها أيضا استهدافها بدون موجب حق للقدرة الشرائية للمغاربة عبر تطبيق نظام المقايسة على كثير من المواد الأساسية حيث إن الزيادة في الأسعار تعني دائما ضيق أفق الحكومات وقلة ذكائها ، و لعل أهم ما ميز فشل الحكومة الملتحية هو إعلانها الحرب على المعطلين المساكين الذين أفنوا أعمارهم في تحصيل العلم و حصد الشواهد و استهدافها للأساتذة و الأطباء و غيرهم ناهيك عن فشلها المريع و سقوطها الفظيع في السياسة الخارجية و الدبلوماسية و لا مجال لجرد لائحة فشلهم الطويلة و الحافلة بالفضائح ...
حقوقيا : سجل في عهد هذه الحكومة التي جاءت بفضل بركات الربيع العربي الذي تحول إلى خريف يبدو أنه طويل بما فيه الكفاية للعودة إلى نقطة الصفر ، سجلت عودة ممارسات كان من الأفضل لمستقبل البلد لو طويت للأبد ... عودة المحاكمات السياسية و التضييق على الحريات و قمع الاحتجاجات و عزل قضاة الرأي و متابعة الصحفيين الأحرار و تسلط المسئولين و الشطط في استعمال السلطة و استغلال النفوذ و أكر شاهد هو تواتر التقارير الحقوقية الدولية التي تنذر ولا تبشر ...
ـ بالنسبة للمديونية : فقد سجل في عهد حكومة بن كيران نسبة مرتفعة من الديون تجاوزت الرقم القياسي مقارنة بالناتج الداخلي الخام وضعت المغرب في المرتبة الأولى عربيا و إفريقيا حسب معهد ماكنزي للدراسات...
ـ أخلاقيا : سأكتفي بحالة واحدة لا غير فالكلام في هذا الشأن و الله يشعرني بالخزي ، واش عمر المغاربة في عهد شي حكومة سابقة شافوا فدوزيم مغنية كتشطح بالسليب و بنادم شاد ليها فقاعها مع إيحاء ات جنسية واضحة ، حتا شفناه في عهد هؤلاء المتحين ...
ـ بلا منحتاج ندوي على التعليم و الصحة لي ماشين للخوصصة و اللذان لا أحد ينكر أن وضعهما بات مزري جدا جدا ...
و لئن استزدتم لأزيدنكم و لكن خالوني ساكت حسن ...