في تعليقه على تكريم وزير العدل والحريات مصطفى الرميد لنائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بفاس، بعد فضحه لعدد من الأمنيين، تورطوا في تعذيب مواطن في أحد مخافر الشرطة، قال القاضي المعزول بسبب رأيه، محمد الهيني :"بعد أن أبارك لزميلي الكريم، يطرح خارج سياق هذا التكريم سؤال حول ما إذا كان وزير العدل عضو السلطة التنفيذية صاحب أهلية لتكريم أي عضو من أعضاء السلطة القضائية".

وأوضح الهيني في هذا السياق، عثرت للتو على قرار للمحكمة الدستورية بالمجر صادر بتاريخ 18/10/1994 جاء فيه "أن تكريم وزير العدل لقاض يزاول وظيفته القضائية يعتبر تصرفا ماسا باستقلالية القضاء" (منشور بتعليقات على مبادئ بنغالور للسلوك القضائي ص 62).

وأضاف الهيني، في تصريح لـ"بديل"، "سبق أن درسنا عن رفض رئيس محكمة مصرية لرسالة شكر وزير العدل عن تميز محكمته، بكونه لا يملك الشكر إلا من يملك اللوم، ووزير العدل لا يملك لومه فبالتالي لا يملك شكره".

وقال الهيني، "إن استقلال القضاء يقتضي التربية على الاستقلالية بفكر دستوري، وليس اللهث وراء الكاميرات لتصوير إخراج غير دستوري، فماذا كان يمنع أن يكون هناك تكريم من طرف من يمثل السلطة القضائية ؟"