رغم الدورية الهادفة إلى التخفيف من حدة الاكتظاظ بالسجون، التي توصل بها وكلاء الملك، والمتعلقة بالتدابير الجديدة للاعتقال الاحتياطي، فإن تقارير أمنية سجلت ارتفاعا غير مسبوق في عدد المتهمين الذين ألقي القبض عليهم وجرى وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار محاكمتهم، ورصدت تقارير أن المغرب يتمركز في مستوى خانة "الرفيع".

وذكرت مصادر متطابقة، أن أزيد من 3 اَلاف معتقل جرى اعتقالهم وأحيلوا على نواب الملك بمحكمة الدار البيضاء في أقل من شهر، في حين تقرر الاحتفاظ بأكثر من نصفهم ليحالوا على المركب السجني عكاشة بالدار البيضاء.

وحسب ذات المصادر، فإن مدينة مراكش، بدورها، شهدت ارتفاعا في معدل المتهمين الذين جرى اعتقالهم احتياطيا إلى غاية النظر في التهم المنسوبة إليهم، كما شهدت مدينة أكادير، بدورها، ارتفاعا غير مسبوق في معدل المتهمين الذين تم تقديمهم في حالة اعتقال.

وعزت المصادر، أسباب ارتفاع معدل المعتقلين احتياطيا وتفاقم مشكل الاكتظاظ في السجون إلى عدم الإلتزام ببعض مضامين الدورية التي وجهها وزير العدل، والتي شددت على أن الوضع رهن الحراسة النظرية لا يكون إلا في حالة التلبس أو إذا تبين أن تدابير المراقبة القضائية غير كافية، أو إذا كان المشتبه به أمام القضاء في حالة سراح التأثير على حسن سير العدالة.