بعد "الزلزال السياسي" الذي أحدثه التحاق القيادي في حزب "البيجدي"، بجهة فاس ورئيس مقاطعة سايس السابق، وأحد مؤسسي الفرع الحزبي والدعوي لذات الحزب، الراضي السلاوني، انتقلت أثار هذا "الزلزال" إلى داخل " حركة التوحيد والإصلاح".

وطالبت مجموعة من الوجوه البارزة في الحركة بإقالة السلاوني، بدعوى التحاقه بمشروع سياسي معادي للإسلاميين، فيما عارض عدد آخر منهم أي طرد محتمل للمعني، لكون هذا الأخير قد استقال من الحزب وليس من الحركة وأن هذه الأخيرة منفصلة عن الحزب، .

من جهة أخرى اعتبر بعض المتتبعين أن أي طرد للسلاوني من الحركة سيكون فيه تناقض مع ما تدعيه الحركة في أدبياتها، حيت تعتبر نفسها "حركة قائمة بهدى من الله، وأنها مستقلة عن أية جهة داخلية أو خارجية، مفتوحة في وجه كل مسلم من أبناء هذا الوطن، يريد أن يتفقه في دينه ويعمل به ويدعو إليه".

واعتبر البعض الآخر، أن مطالبة بعض قياديي الحركة بإقالة السلاوني، يتناقض مع شعارها القائل بـ"فصل الدعوي عن السياسي"، وكذا ما تقوله في أرواقها "بكونها غير طائفية أو مغلقة، ولا حركة نخبوية خاصة، بل هي حركة مفتوحة متفتحة تندمج مع مجتمعها، وتتفاعل معه وتعتبر نفسها منه وإليه".

وكانت عدة مواقع إعلامية قد تداولت صورة الراضي السلاوني رفقة الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة"، إلياس العماري عند استقباله بمقر الحزب، وهو ما شكل ضربة موجعة لغريمه حزب "العدالة والتمية"، خاصة على بعد بضعة أشهر فقط من الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة .

وحاول الموقع الاتصال برئيس حركة "التوحيد والاصلاح"، عبد الرحيم الشيخي لسؤاله حول حيثيات الموضوع إلا أنه رد عبر رسالة قصيرة بكونه يتواجد في الديار التركية، فيما أكد نائبه محمد الهلالي، في تصريح لـ"بديل.أنفو" أن "الحركة لم تتخذ أي قرار بعد بخصوص القيادي الملتحق بالبام".