كشف عدد من الجنود السابقين المطرودين من الخدمة العسكرية، عن معطيات مثيرة بخصوص خلفيات طردهم والأوضاع الاجتماعية التي يعيشونها إثر هذا القرار.

وبحسب ما صرح به عدد من العسكريين السابقين لـ"بديل.أنفو"، بعد منه السلطات الأمنية لمسيرة احتجاجية كانوا ينون تنظيمها من أمام البرلمان صوب مقر إدارة الدفاع الوطني، يوم الأربعاء 25 ماي الجاري، فإنهم تعرضوا لـ"طرد تعسفي من دون محاكمة عادلة، ومن دون تعويض على سنوات الخدمة التي قضوها بالجندية".

وقال أحد المحتجين للموقع " إن هناك من قضى حوالي عشرين سنة من العمل المتواصل في صفوف الجيش المغربي، وكلها حروب ضد البوليساريو بمجموعة من المناطق في الصحراء المغربية ليجد نفسه في آخر المطاف مطرودا من الخدمة العسكرية بدون تعويض".

وبخصوص أسباب الطرد "فهي مختلفة" يقول متحدثو الموقع، وقال أحدهم:"إن طرده جاء على إثر طلبه الانتقال من المناطق الصحراوية إلى إحدى المدن الداخلية بالمغرب، وبعد تماطل مسؤول الحامية العسكرية، في ظل اصرار الجندي، رفع ضده المسؤول تقريرا قبل أن يتم طرده بشكل مباشر، ودون أن يحصل على تعويض نظير السنوات التي قضاها".

وكشف المتحدثون، عن معطيات غاية في الغرابة، كإصابة بعضهم بمرض بالسرطان، وفيما ظل يعاني آخر من عاهة مستديمة جراء إصابات نجمت عن طلقات نارية اخترقت جسمه".

وحول ذات الوضع قال جندي آخر مطرود من الخدمة العسكرية :"شبابي دفنته في الصحراء بدون تعويض وفي الأخير قالك الشارع، كانوا يأخذوننا للجيش رغما للدفاع عن الوطن، اليوم حتى أبناؤنا لا يقبلونهم وخاصنا ندفعو ثلاثة ملايين لمن يزور الوثائق"، فيما قال آخر " دوزت العسكر في الصحراء وتجرحت، وتقدمت للملك محمد السادس عندما كان وليا للعهد، اعاطني رسالة للعمل بعمالة لخميسات، وباعوها، فمنعوني من الولوج للعمالة، كما قدمت رسائل لكل الإدارات ولم أتلق أي جواب".

وحول ما إذت كانوا قد لجؤوا للقضاء الإداري، قال بعض هؤلاء، لم نطرد عن طريق القضاء حتى نلجأ إليه، وحتى قمنا بذلك فليس هناك من سيحاسب الجينرال أو الكوماندار، لأنه مصير الجمدي بين يدي هؤلاء"، مؤكدين على أنهم في أفقر دول العالم "ليس هناك جندي مثل الجندي المغربي".