وجه عدد من المحتجين من ذوي الإحتياجات الخاصة، صرخة مذوية أمام البرلمان، صبيحة يوم الأربعاء (25ماي)، مطالبين بإدماجهم في الحياة العادية، وإيجاد حل عادل لقضيتهم.

واستغربت إحدى المحتجات في تصريح لـ"بديل"، من "جدوى توقيع المغرب لإتفاقيات دولية تنص على حق المعاق في العيش الكريم، وحقه في التعليم والصحة والحق في النقل.."، مضيفة "هذه الحقوق لا يستفيد منها المعاق المغربي"، متسائلة: "كيف سيعيش هذا المعاق؟" مشيرة إلى أن المعاقين "يطالبون بمدخول يحفظ لهم كرامتهم كي لا يبقوا عالة على المجتمع وعلى عائلاتهم".

واستنكرت المتحدثة ما إعتبرته "خذلانا" من طرف الحكومة، حيث قالت "هاد السيد رئيس الحكومة اعطانا وعود منذ خمس سنوات وهو يكذب على الناس في الإشهارات والجرائد وحنا استعملنا كسُلم باش يصعد علينا ولم يفِ بأي وعد من وعوده".

وأضافت "بنكيران قدم الدعم كحل من أجل فتح مشروع"، مضيفة "هذا الدعم ظلم إجتماعي آخر، تم إقراره فقط من أجل الكذب على الناس ليُظهر بأنه قام بشيء، وهو في الحقيقة لا يمثل أي شيء"، متسائلة، "كيف لهذا المعاق أن يتصرف في هذا الدعم وهو مقاريش معندو تجربة في الشغل أو التجارة وغير مؤهل صحيا للوقوف، فما بالك بالعمل؟، وهذا لا يعقل وهو عندو كرسي متحرك او عكاكز أو إعاقة شاملة ونعطيوه يدير مشروع هذا راه الحماق.."

وقالت ذات المتحدثة، إنهم يطالبون فقط بـ"لقمة عيش كريمة كباقي البشر"، موضحة، "الإنسان منين تيحس بالجوع ينسى باقي الحقوق، فهو في حاجة إلى ما يأكله أولا، فـالمعاق محروم من كل شيء، ويعاني في كل ربوع المغرب، حيث أنه في المناطق البعيدة يصعب وصف تلك الحالات، فهم محرومون من كل شيء..والخلاصة هي أن المعاق يموت يوميا".


متحدثة أخرى، قالت إنها التقت بنكيران لإيصال معاناتها، فأجابها قائلا:"أنا يا الله قلت بسم الله" مضيفة، "أن المعاناة كانت ولازالت مستمرة برغم تغير الحكومات التي لم تحرك ساكنا، والوزيرة الحقاوي بدورها كانت أكثر من سابقاتها في إهمالهم"، مشيرة إلى "أنهم إذا لم يتسولوا فلن يأكلوا..وسيموتون جوعا". ومطالبة يـ"توفير العيش الكريم لهم كباقي المواطنين". مضيفة "الدولة تتسول بنا لجمع الأموال الطائلة ونحن يرموننا في الخيريات".

وفي ذات السياق، وجهت ذات المتحدثة مناشدة إلى الملك من أجل التدخل لإيجاد حل لوضعيتهم التي استمرت لأزيد من خمس سنوات، رافضة أي تدخل من الحكومة أو السلطات الوصية، حيث يعانون بشكل فضيع مع تفاقم حالاتهم المزرية نتيجة إرتفاع تكاليف الحياة.


من جانبه طالب أحد المحتجين من الحكومة، بالإنصاف، وإيجاد حل معقول يضمن الكرامة للإنسان المعاق، بدل تركه يتسول في الشوارع، وتوفير إدماج حقيقي عبر ضمان فرص للشغل، مضيفا، نحن مقصيون من كل شيء، داعيا إلى "ترك الوعود الكاذبة جانبا"، كي لا يظلوا عالة على المجتمع أو على عائلاتهم.