اتهمت "التنسيقية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية بالتعليم الثانوي التأهيلي"، وزارة التربية الوطنية بالإستمرار في "التعسف والتحايل" على الأطر المختصة في اللغة الأمازيغية عبر تكليفهم بمواد أخرى بعيدة عن تخصصهم.

وأوضح الأساتذة المذكورون في رسالة تحمل توقيعاتهم موجهة للوزير رشيد بلمختار، أن "إدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية لم يراوح مكانه ويعيش تعثرا حقيقيا إلى غاية اليوم رغم الشروع في تدريسها بالمغرب منذ 2003 إذ لا تتجاوز في أفضل الحالات بضعة أقسام في كل إقليم سرعان ما يتوقف تلاميذها عن تلقي دروسها"، مشيرين إلى أن "الوزارة تراجعت عن مجموعة من المكتسبات السابقة عبر إنهاء مجموعة من التكليفات بالعديد من المديريات الإقليمية وهو ما يتعارض تماما مع النصوص المنظمة للعملية".

وأكدت الرسالة التي توصل "بديل" بنسخة منها على أن "ما تبرر به الوزارة الأمر ندرة الموارد البشرية، وهو أمر عار عن الصحة تماما حيث أن جامعات وجدة، فاس وأكادير خرجت منذ 2007 أفواجا من حملة الإجازة والماستر في اللغة والثقافة الأمازيغيتين تعيش العطالة، بل إن عددا من الأطر التعليمية يحملون شهادات عليا في التخصصات الأمازيغية غيروا إطارهم بناء عليها ومنها الماستر".

وشدد أساتذة الأمازيغية على أن "أن المغرب اليوم يتوفر على عشرات من أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي حاصلين على شهادة الماستر في مختلف التخصصات الأمازيغية"، مطالبين بـ"الشروع بدء من الموسم المقبل 2016/2017 في إدماج اللغة الأمازيغية في التعليم الثانوي التأهيلي لضمان التوسع الافقي والعمودي للغة الامازيغية".

كما طالب المعتيون بـ"احداث السلك الاعدادي و الثانوي لتخصص اللغة الامازيغية في المراكز الجهوية للتربية والتكوين"، و"اعتبار اللغة الامازيغية لغة مدرسة ولغة تدريس بعض المواد"، إضافة إلى "إحداث شعبة الدراسات الأمازيغية في باقي المراكز الجهوية للتربية والتكوين وفتحها أمام حملة الشهادات العليا في اللغة الأمازيغية لضمان تكوين حقيقي لأساتذتها"، فضلا عن "وقف تكليف أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي للغة الأمازيغية بمواد أخرى خارج تخصصهم وفتح شعبة التبريز في اللغة الأمازيغية لضمان العدد الكافي من الكفاءات والأطر في المادة".