كشف المحامي، حاميدي سيدي محمد، (الحاصل على صفة حكم دولي) عن معطيات صادمة تهم ظروف المعتقلين احتياطيا عند مثولهم أمام محكمة الراشيدية.

وقال المحامي المذكور، والذي يشغل منسق لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان، ( قال) في مراسلة وجهها إلى مدير السجن المحلي بالرشيدية :"لاحظنا في العديد من جلسات الجنايات لدى دائرة نفوذ محكمة الاستئناف بالرشيدية استمرار الجلسات منذ الساعة التاسعة صباحا الى منتصف الليل وأكثر في بعض الملفات التي تبقى لها خصوصياتها، والشخص المحاكم لا يمكنه الادلاء وارادته منعدمة بسبب الجوع"، معتبرا "أنه من ضمن شروط المحاكمة العادلة أن يعي الإنسان ما يقول".

وأضاف ذات المحامي، "أنهم ناقشوا الموضوع مع السلطات القضائية وأن بعض السجون عالجت الأمر بتمكين المعتقل الاحتياطي من حمل وجبته معه الى المحكمة"، مشيرا إلى حالة أحد موكليه، "الذي استمر في المحكمة طيلة النهار ولم يتم الإستماع اليه إلا في حدود الساعة التاسعة ليلا، وأنه لم يأكل مند الساعة السابعة صباحا"،مؤكدا "أن الإنسان في أقصى بقاع العالم لا يكلفه الله بالصوم الذي يبقى عملا خالصا له طيلة هذا الوقت، فبالأحرى أن يكره الشخص على ذلك، علما أن المتهم بريء إلى أن تثبت ادانته، حسب المصدر ذات

وطالب، حامدي سيدي محمد، مدير السجن المحلي بالرشيدية، بإيجاد حل عاجل للموضوع، لما في ذلك من حماية لحقوق الإنسان وضمانة للمحاكمة العادلة، وهيبة للإدارة"وذكر حاميدي للموقع أن أعضاء هيئة الحكم وكاتب الضبط ورجال الشرطة والدفاع يمكنهم الأكل متى شاؤوا لكن المتهمين يبقون جوعى لساعات طوال دون رحمة ولا شفقة من أحد.

في ذات السياق أفادت مصادر حقوقية موقع "بديل"، "أن الموقوفين الموضوعين تحث الحراسة النظرية يظلون دون أكل لمدة 48 ساعة، متسائلين عن سبب عدم توفير النيابة العامة الأكل لهم".

سجن