متهمون دون أكل أمام المحكمة لساعات طوال والهيئة والدفاع والشرطة يؤكلون متى شاؤوا

26
طباعة
كشف المحامي، حاميدي سيدي محمد، (الحاصل على صفة حكم دولي) عن معطيات صادمة تهم ظروف المعتقلين احتياطيا عند مثولهم أمام محكمة الراشيدية.

وقال المحامي المذكور، والذي يشغل منسق لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان، ( قال) في مراسلة وجهها إلى مدير السجن المحلي بالرشيدية :”لاحظنا في العديد من جلسات الجنايات لدى دائرة نفوذ محكمة الاستئناف بالرشيدية استمرار الجلسات منذ الساعة التاسعة صباحا الى منتصف الليل وأكثر في بعض الملفات التي تبقى لها خصوصياتها، والشخص المحاكم لا يمكنه الادلاء وارادته منعدمة بسبب الجوع”، معتبرا “أنه من ضمن شروط المحاكمة العادلة أن يعي الإنسان ما يقول”.

وأضاف ذات المحامي، “أنهم ناقشوا الموضوع مع السلطات القضائية وأن بعض السجون عالجت الأمر بتمكين المعتقل الاحتياطي من حمل وجبته معه الى المحكمة”، مشيرا إلى حالة أحد موكليه، “الذي استمر في المحكمة طيلة النهار ولم يتم الإستماع اليه إلا في حدود الساعة التاسعة ليلا، وأنه لم يأكل مند الساعة السابعة صباحا”،مؤكدا “أن الإنسان في أقصى بقاع العالم لا يكلفه الله بالصوم الذي يبقى عملا خالصا له طيلة هذا الوقت، فبالأحرى أن يكره الشخص على ذلك، علما أن المتهم بريء إلى أن تثبت ادانته، حسب المصدر ذات

وطالب، حامدي سيدي محمد، مدير السجن المحلي بالرشيدية، بإيجاد حل عاجل للموضوع، لما في ذلك من حماية لحقوق الإنسان وضمانة للمحاكمة العادلة، وهيبة للإدارة”وذكر حاميدي للموقع أن أعضاء هيئة الحكم وكاتب الضبط ورجال الشرطة والدفاع يمكنهم الأكل متى شاؤوا لكن المتهمين يبقون جوعى لساعات طوال دون رحمة ولا شفقة من أحد.

في ذات السياق أفادت مصادر حقوقية موقع “بديل”، “أن الموقوفين الموضوعين تحث الحراسة النظرية يظلون دون أكل لمدة 48 ساعة، متسائلين عن سبب عدم توفير النيابة العامة الأكل لهم”.

سجن

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

  1. عبد القادر زيني يقول

    مع الأسف ، تغيب عن أذهاننا قرينة البراءة / فالمتهم مذنب الى يثبت براءته . و الامثال الشعبية الجاهلة : ( ماتدير يديك في الغيران ما يعضوك لفاع ) متناسين أن بعض الناس يعتقلون ظلما و عدوانا ، و بعضهم متهمون للانتقام منهم ، و البعض يكون مجبرا على الخطأ … غير أن هذا الواقع كان يجب أن يحل عبر نقاش اصلاح العدالة و حتى اداريا ، من خلال الزيادة في عدد المحاكم و الملحقات و عدد القضاة و الموارد البشرية ، فالواضح أن عدد الملفات المعروضة على القضاة كثيرة جدا ، مما يستدعي منع الاعتقال الاحتياطي الا في حالات خاصة جدا ، خصوصا اذا كان المتهم معروف مقيم له بطاقة وطنية ، موظف له ضمانات من طرف العائلة … او كانت القضية تتعلق بتبادل الضرب و الجرح بدون سلاح مثلا . او حوادث سير لم يمت فيها أحد … او حتى تهمة السرقة .. فقد يلجأ البعض الى سجن منافسيهم احتياطيا لثلاثة أيام مثلا للانتقام او لاهانتهم : و بالنسبة له قد حقق المراد و لو برأته المحكمة … كذلك نلجأ الى احداث عقوبات غير حبسية و غير مالية مثل كنس شارع من الشوارع او حي من الأحياء لمدة ساعة او ساعتين في اليوم لمدة 3 أيام في حالات مثل السكر العلني ، تعاطي المخذرات … قضايا السب و القذف و الاهانة …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.