دخلت "ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ" (ﻓﺮﻉ ﻣﻜﻨﺎﺱ)، على خط حادثة حلق شعر وحاجبي شابة تعمل بمقصف كلية العلوم التابعة لجامعة مولاي اسماعيل بمكناس، وهو الحادث الذي أثار جدلا واسعا خلال الأيام القليلة الماضية.

وسردت الجمعية ضمن بيان لها توصل به "بديل"، تفاصيل الواقعة حيث أكدت أن ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺷﺮﺍﺭﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﺎﺩﺍة ﺑﻴﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺷﻴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﻓﻮﻗﺔ ﺑﺸﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺃﺻﻴﺒﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺑﺠﺮﻭﺡ ﻧﻘﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﺑﻤﻜﻨﺎﺱ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻢ ﺍﻗﺘﻴﺎﺩ ﺷﻴﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻭﺗﻢ ﺭﺑﻄﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﻭﺗﻌﺼﻴﺐ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﺣﺸﻲ (ﺣﺴﺐ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻀﺮﻭﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ) ﻟﺘﻨﺘﻬﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺣﺪﺍﺙ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺑﺤﻠﻖ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻭﺣﺎﺟﺒﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﺗﻬﻤﻮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺘﺠﺴﺲ ﻋﻠيهم ﻭﺍﺳﺘﺪﺭﺍﺝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻟﻠﺪﻋﺎﺭﺓ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻧﻔﺘﻪ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺎﻷ‌ﻣﺮ ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺗﻔﺼﻴﻼ‌ ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﺫﻟﻚ ﻻ‌ ﺃﺳﺎﺱ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺔ.

وعبرت الجمعية عن ﺇﺩﺍﻧﺘها ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ لما وصفتها بـ "ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻨﻜﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻜﺒﺖ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺷﻴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻢ ﻋﻦ ﻧﻈﺮﺓ ﺗﺤﻘﻴﺮﻳﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻤﺎ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﻟﺴﻼ‌ﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﻨﺎﻓﻲ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺛﻴﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺗﻌﺮﺽ ﺃﻱ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻟﻠﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﺣﺸﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻃﺔ ﺑﺎﻟﻜﺮﺍﻣﺔ".

ودعت الجمعية ﺩﻋﻮﺗﻨﺎ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺢ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻧﺰﻳﻪ ﻭﺷﻔﺎﻑ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺍﺳﺘﻐﻼ‌ﻝ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺘﻮﺭﻃﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻣﻊ ﺗﻤﺘﻌﻴﻬﻢ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ.

واستنكر فرع الجمعية أيضا "ﻟﻼ‌ﻋﺘﻘﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ‌ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﻟﻬﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﻭﻱ ﻭﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻨﺎ ﺑﺈﻃﻼ‌ﻕ ﺳﺮﺍﺣﻬﻢ ﻓﻮﺭﺍ"، بحسب البيان.

من جهة أخرى شجبت الجمعية "ﺗﺸﻐﻴﻞ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺷﻴﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ‌ﺯﺍﻟﺖ ﻗﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻨﺎﻓﻰ ﻣﻊ ﺍﻻ‌ﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻭﺍﻻ‌ﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺗﺸﻐﻴﻞ ﺍﻟﻘﺎﺻﺮﺍﺕ"، مطالبة "ﺑﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﻐﺎﺿﻴﻦ ﻋﻦ ﺗﺸﻐﻴﻠﻬﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ".

وحملت الجمعية ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻭﺿﺎﻉ ﻭﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﻏﻴﺎﺏ ﻇﺮﻭﻑ ﻣﻼ‌ﺋﻤﺔ ﻭﺷﺮﻭﻁ ﻻ‌ﺋﻘﺔ (ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ، ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ، ﺍﻹ‌ﻛﺘﻀﺎﺽ، ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ...) ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻋﻮﺽ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻹ‌ﺷﻜﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻭﻓﻖ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﺻﺮﻓﺔ ﺧﻠﻔﺖ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﻴﻦ (ﻓﺎﺱ، ﺗﻄﻮﺍﻥ، ﻣﺮﺍﻛﺶ، ﻣﻜﻨﺎﺱ...)، معبرا فرع نفس الجمعية عن ﺍﺳﺘﻐﺮﺍﺑه "ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﻌﺪﺍﺋﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺮﻛﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺩﻧﻴﺌﺔ ﻭﺑﺌﻴﺴﺔ ﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮﻳﺔ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻮﻓﺔ".

إلى ذلك طالب فرع الجمعية في مكناس، "ﺑﺘﻐﻠﻴﺐ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﻬﺎﺩﺉ ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻟﻠﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺘﻐﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ".