قال القاضي محمد الهيني، الذي عُزل بسبب رأيه، "إن أعداء استقلالية القضاء يريدون قضاة على المقاس، يتحركون بالهواتف، وعزلهم لي هو أكبر دليل على خراب منظومة العدالة".

وأضاف الهيني، خلال حفل تكريمه من طرف حقوقيي وجمعويي مدينة كلميمة يوم الجمعة 20 ماي، "إن استقلال القضاء يعني أن يكون القاضي كفء وشجاعا والحامي الطبيعي للحقوق والحريات كما جاء في الدستور، لكن أعداء استقلالية القضاء سوقوا وصنعوا مشاريع لكي يكون القضاء تحت رحمة السياسي، لكننا قلنا لهم في جميع المحافل: لا ثم لا".

وخلال حديثه عن الحكم الذي أصدره لصالح المعطلين وضد الحكومة، قال الهيني في ذات الكلمة، "لقد ذهب الزمن الذي كان فيه القضاء يحكم على الباشا والقائد، فالقضاء الإداري يجب أن يُصدر أحكاما حتى على رئيس الحكومة، وذهب الزمن الذي يكون فيه المسؤول الإداري مجردا عن المحاسبة وفوق القانون".

وأوضح الهيني أن هناك العديد من الأحكام التي صدرت ضد وزراة العدل، فيخرج الوزير بعد ذلك لانتقادها ويطلق تهديداته، مضيفا:" لقد أمضوا أزيد من 4 سنوات وهم يبحثون في العلاقات والملفات الشخصية، وعندما عجزوا عن إيجاد ما يمس باستقلاليتنا أو ذمتنا من فساد مالي أو أخلاقي، لم يبق لهم سوى صوتنا الذي كان يزعجهم".

وأردف الهيني أن "أعداء استقلال السلطة القضائية، الذين يستغلون الدين في السياسة والسياسة في الدين، لا خلاق لهم، لأنهم يريدون تحويل القضاء إلى إدارة ومزرعة خاصة بهم، ولا يؤمنون إلا بنظرية الفقيه ولا يعترفون بالقضاء".