نزل خبر مقتل الأستاذ "مراد.د"، الملتحق قبل سنة بتنظيم "داعش"، كالصاعقة على عدد من أصدقائه وأقاربه ومجموعة من المنتسبين لأسرة التعليم المغربية، الذين عبروا عن حزنهم واندهاشهم لما حدث، وذلك حسب ما اطلع عليه "بديل" من تعليقات ومنشورات على صفحات التواصل الإجتماعي.

وفي هذا السياق، حمل عبد الوهاب السحيمي، المنسق الوطني للأساتذة المجازين، المسؤولية في ما حدث لوزارة التربية الوطنية ومسؤوليها، مؤكدا أن "اليأس السياسي وظلم و تعسفات وزارة بلمختار من عوامل التحاق الأساتذة بداعش الارهابي.."
وأضاف السحيمي في تدوينة له على صفحته بـ"الفيسبوك"، "هذه قناعتي و ماغادي يحيدها لية حتى واحد ولن يتفق معي إلا من ذاق مرارة عقوبات مسؤلي وزارة بلمختار البائدة..".

وأردف السحيمي :"فاش توصل بيك الأمور انه من اجل مطلب بسيط تتعرض للاعتقال لمرات عديدة و يجرجروك في المحاكم مزيان بين الابتدائية و الاستئناف و يحكم عليك اخيرا ظلما و جورا بالسجن الموقوف التنفيذ و تتعرض لتوقيفات الاجرة لاكثر من سنة و تحال على المجالس التأديبية وتتخذ في حقك عقوبات تأديبية ستظل ملازمة لك طوال مسارك المهني وتمنعك من أي ترقي أو تغيير إطار في المستقبل ويقتطعون مبالغ خيالية من أجرتك الهزية جدا و في الأخير يحرمونك من الترقية على غرار اكثر من 11000 معني بالترقية وزيد وزيد، راه ماشي غير تمشي لداعش راك تفوت داعش لهيه.."

من جهتها، قالت إحدى زميلات الأستاذ الهالك "مراد.د"، "إن الأخير لم تكن تظهر عليه علامات التشدد الديني في ساحة النضال بل كان مناضلا شهما وإنسانا مبدئيا، وذو أخلاق عالية".

وأضافت المتحدثة التي فضلت عدم ذكر إسمها، "أن مراد كان عضوا في المكتب الوطني لتنسيقية الاساتذة حاملي الماستر، خاض إلى جانب رفاقه أطول إضراب في التاريخ والذي دام 110 أيام، قبل أن يلتحق للعمل بإحدى الإعداديات بتطوان ويصبح استاذا بالسلك الثانوي التأهيلي".

وأردفت المتحدثة قائلة:" لقد صُعِقنا لخبر التحاقه بتنظيم داعش في يوليوز الماضي، كما صُدمنا بشدة عند تلقينا لنبأ مقتله في الأراضي السورية"، موضحة أن "علامات التشدد بدأت تظهر عليه رويدا رويدا على صفحات الفيسبوك حيث عُرف بدفاعه المستميت عن تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن يلتحق به"، مسبعدة نفس المتحدثة أن تكون "قرارات وزارة بلمختار وراء ذلك"، موضحة أن "هناك عدة عوامل أخرى قد تؤدي إلى التحاق الشباب المغاربة ببؤر الصراع من بينها التنشئة الإجتماعية والثقافية والمحيط العائلي.."

وكان الأستاذ (مراد .د) الذي كان يعمل بثانوية أزلا بإقليم تطوان، قد لقي حتفه بالأراضي السورية أول أمس الأربعاء 18 ماي، إثر طلقة في الرأس، خلال المواجهات الدائرة هناك بين تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" وقوات "الجيش الحر"، ليرتفع بذلك عدد الشبان المغاربة الهالكين ببؤر التوتر بسوريا والعراق إلى 7 خلال أقل من شهر.