قال لحسن الدوادي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، "إن الطالب الذي لا يملك اللغة الإنجيليزية يمشي يحفر قبره ويدفن راسو ويسد عليه".

وذكرت يومية "المساء" في عدد الجمعة 20 ماي، أن الوزير عبر عن عدم رضاه عن الإقبال الضعيف للطلبة على التسجيل قصد دراسة اللغة الإنجليزية، مبديا تفاجأه بذلك أثناء زيارته لجامعة أكادير أخيرا.

وأوضح الدوادي خلال يوم دراسي أمس بكلية العلوم بسطات، أن خطابه للطلبة حول دراسة اللغة الإنجليزية مازال لم يؤثر في نفوسهم بقوله، "خطابي مازال ما وصل ليهم للعظم"، مبرزا أن مستقبل المغرب ومستقبل العالم مرتبط بالعلم الذي ينتج اليوم باللغة الإنجليزية، معتبرا أن الجامعة هي المدخل للرفع من مستوى المغرب، داعيا الإدارات وباقي المؤسسات إلى استعمال الطاقات المتجددة من أجل توفير سوق الشغل للشباب بعد التخرج من الجامعات التي تسير بوتيرة بطيئة في مسايرة بعض التخصصات.

وأشار وزير التعليم العالي إلى أن توجيهاته للطلبة بالتسجيل بالمؤسسات لدراسة اللغة الإنجليزية لم تجد تجاوبا من الطلبة أنفسهم، مستشهدا بالنسبة الضئيلة للطلبة المسجلين في أكادير للاستفادة من تعلم هذه اللغة.

وكد الداودي أن الشباب المغربي مطلوب الآن عالميا، مطالبا من الطلبة الذين يودون التسجيل في سلك الدكتوراه الالتزام بمتابعة الدراسة حتى إنهاء سنوات الدكتوراه، مشيرا إلى أن بعض الطلبة يحصلون على المنحة ولا يكملون دراستهم، معتبرا ذلك تبذيرا للمال العام، وحرمانا لطلبة آخرين من الستجيل، وزاد أن رأسمال المغرب هو شباب ما يلزم تكوينه وإلا لا مستقبل للمغرب.

وبخصوص المجانية قال إن المغرب يضم 232 ألف طالبا ممنوحا، ولم تفت الوزير الفرصة دون أن يوجه رسالة إلى الأغنياء بالأداء في الجامعات، موضحا أن أبناء الأغنياء يحجون إلى الجامعات لمزاحمة الفقراء، مستغربا كيف أن الأغنياء يؤدون مصاريف التدريس في البعثات في حين يستفيدون من المجانية حينما يقصدون الجامعة المغربية، مؤكدا أن وزارته لاتتهرب من تنزيل مثل هذه القرارات ولو في المستقبل.