اختفت طائرة تابعة لشركة "مصر للطيران" تقوم برحلة بين باريس والقاهرة وعلى متنها 66 شخصا من شاشات الرادار فجر الخميس، وأفاد مصدر ملاحي يوناني أنها تحطمت داخل المجال الجوي المصري قبالة جزيرة يونانية.
وكان متحدث باسم شركة "مصر للطيران" قال في بيان "لم يتم التوصل حتى الان إلى أسباب اختفاء الطائرة".

لكن مصدرا ملاحيا يونانيا قال لوكالة فرانس برس "اختفت الطائرة من شاشات الرادار اليونانية قرابة الساعة 00,29 ت غ، بينما كانت في المجال الجوي المصري... وتحطمت على بعد 130 ميلا تقريبا من جزيرة كارباثوس" التي تقع بين جزيرتي رودوس وكريت.
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي ايمانويل فالس أنه "لا يمكن استبعاد أي فرضية".
وأطلقت مصر واليونان عمليات بحث عن الطائرة وهي من طراز "ايرباص ايه 320".
وكانت شركة مصر للطيران أوردت على حسابها على موقع "تويتر" أن الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة ام اس804 كانت على ارتفاع 11 كيلومترا ودخلت المجال الجوي المصري عندما فقدت من شاشات الرادار عند الساعة 02,45 (0,45 ت غ).
وأوضحت أن الاتصال فقد معها بينما "كانت فوق البحر المتوسط على مسافة 280 كلم من السواحل المصرية".
وأقلعت الطائرة من مطار رواسي-شارل ديغول بالقرب من باريس عند الساعة 22,45 وكان يفترض أن تصل القاهرة عند الساعة 03,05 (01,05 ت غ).
ووردت معلومات متناقضة حول اطلاق طاقم الطائرة نداء استغاثة. إذ اكد نائب رئيس شركة مصر للطيران أحمد عادل في البدء أنه لم يتم توجيه أي نداء، لتعود الشركة وتقول في بيان أن "نداء استغاثة" أطلق قبل دقائق على اختفاء الطائرة.
إلا أن الجيش المصري أعلن على صفحته على موقع "فيسبوك"، "عدم إستقبال أي رسائل إستغاثة من الطائرة المفقودة".
ويقول خبراء أن عدم تمكن الطيارين من توجيه نداء استغاثة يوحي بأن أمرا طارئا ومفاجئا قد باغتهم.
وذكرت شركة الطيران المصرية أن الطائرة تنقل 56 راكبا بينهم طفل ورضيعان بالإضافة إلى طاقم من سبعة أفراد وثلاثة عناصر أمن. وأضافت أن الركاب هم 30 مصريا و15 فرنسيا وبريطاني وكندي وبلجيكي وبرتغالي وجزائري وسوداني وتشادي وعراقيان وسعودي وكويتي.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت وجود 15 راكبا فرنسيا على متن الرحلة.
وساد الهدوء قاعة الوصول في مطار القاهرة عند الصباح، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس، وتم اصطحاب اسر الركاب التي سارعت الى المطار الى قاعة خاصة.
وأرسلت مصر واليونان طائرات وزوارق إلى البحر المتوسط بحثا عن الطائرة، حسبما أعلن الجيش المصري في بيان، مضيفا أنه نشر طائرات استطلاع وزوارق لتحديد موقع الطائرة وانقاذ ناجين محتملين.

وأعلن الاليزيه أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إتصل هاتفيا في الصباح بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي وأنهما اتفقا على التعاون الوثيق لكشف ملابسات اختفاء الطائرة باسرع ما يمكن.
كما ترأس هولاند إجتماع أزمة في الاليزيه، بينما تم تشكيل خليتي أزمة في وزارة الخارجية الفرنسية وفي مطار رواسي-شارل ديغول.
ويأتي إختفاء الطائرة بعد ستة أشهر على إنفجار عبوة في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2014، على متن طائرة إيرباص تسببت بمقتل 224 شخصا بعيد إقلاعها من منتجع شرم الشيخ في جنوب شرق سيناء.
وأعلن فرع تنظيم الدولة الاسلامية في مصر مسؤوليته عن الاعتداء.
وفي 29 اذار/مارس، تعرضت طائرة تابعة لشركة مصر للطيران على متنها 55 راكبا كانت تقوم برحلة بين الاسكندرية والقاهرة للخطف الى قبرص.
وعند الوصول إلى مطار لارنكا، أفرج الخاطف عن الركاب الـ55 ثم سلم نفسه بعد ست ساعات من المفاوضات مع السلطات القبرصية.