كشف الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، الشرقي الضريس، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مكنت من إنجاز ما يزيد عن 42.000 مشروع لفائدة 10 ملايين مستفيد، باستثمار إجمالي يناهز 37,4 مليار درهم، ساهمت فيه المبادرة بأكثر من 24 مليار درهم.

وأوضح الضريس، أن إنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال العشرية الأولى (2005- 2015)، مكنت من احتلال المرتبة الثالثة عالميا من بين 135 برنامج للتنمية الاجتماعية الأكثر أهمية على المستوى العالمي، وذلك حسب تقرير البنك الدولي الصادر في سنة 2015، مسجلا في هذا السياق أن الحمولة الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمنجزات الكبيرة التي حققتها، جعلتها تحظى باهتمام بالغ من قبل كافة الشركاء الدوليين الذين يواصلون دعمهم لهذا الورش الملكي الخلاق، الأمر الذي يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة في مختلف توجهاتها واختياراتها التنموية.

وأضاف الضريس في كلمته، خلال الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الدولية المنظمة يوم الأربعاء(18 ماي)، بالرباط، بمناسبة تخليد الذكرى الحادية عشرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس في خطابه بتاريخ 18 ماي 2005، أن هذا الملتقى يندرج في إطار تدعيم المكتسبات التي حققها المغرب في مجال التنمية البشرية بفضل التوجيهات الملكية السامية والجهود المبذولة لتطويرها وتعزيزها، وكذا في سياق استراتيجية التواصل والانفتاح التي رسمتها وزارة الداخلية.

وأشار الضريس إلى أن اختيار موضوع "السياسات العمومية لمكافحة الفقر والاقصاء" كشعار لهذا اللقاء، يهدف إلى تمكين المشاركين من الاطلاع على مختلف التجارب والخبرات التنموية والاستفادة من النماذج الناجحة في هذا المجال على المستويين الوطني والدولي وبحث سبل إيجاد إطار ملاءم للعمل الجماعي.

وأبرز الوزير، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كحدث اجتماعي بارز، ومشروع مجتمعي متجدد، يعد ورشا ملكيا رائدا أدخل نمطا جديدا للتسيير قوامه الحكامة الجيدة والشفافية والتنمية المستدامة الشاملة، الهادفة إلى تعزيز كرامة الإنسان وزرع الثقة في المواطنين، وفق مقاربة تشاركية أحدثت تغييرات جذرية في سلوك وعقليات الفئات المستهدفة ورسخت المبادرة في الذاكرة الجماعية للمغاربة كمنتوج وطني متفرد.

وشدد الضريس على أن الاهتمام والحرص الساميين التي يوليهما الملك محمد السادس لهذا الورش التنموي الكبير، يدعوان الجميع إلى بذل المزيد من الجهود بكل إرادة وحزم من أجل تحقيق الأهداف المتوخاة في سبيل تسريع وتيرة التنمية البشرية المستدامة.