علم "بديل" أن الجولة الاستئنافية بإدارية الرباط، الخاصة بمحاكمة وزارة العدل على خلفية تملصها من أداء مستحقات رجل أعمال بطنجة يدعى محمد الوارثي، لازالت لم تبدأ لحد الساعة رغم مرور سنة ونصف تقريبا عن الحكم الابتدائي الذي قضى بإدانة الوزارة وتعويض المواطن.

وكانت هذه القضية قد عرفت أكبر فضيحة في تاريخ وزارة العدل المغربية، فمباشرة بعد حصول المواطن على حكم ابتدائي لفائدته، قام مصطفى الرميد بفسخ الصفقة، "في سابقة لم تحدث في أي نظام حتى الأنظمة الشمولية"، حسب تعبير المواطن الوارثي.

وفي تفاصيل القضية يحكي المقاول لموقع " بديل" عن تفاصيل غريبة، إذ يفيد أنه بعد أن فاز بالصفقة في إطار تنافس شريف شارك فيه عدد من المقاولين، وبعد تطبيق جميع الفصول القانونية في دفتر التحملات، وكذا بعد حصوله على أمر بالتوريد، وإنجاز المطلوب، توجه عماله صوب مقر فرع الوزارة لتسليم المدير ما جرى الاتفاق عليه، وهو عبارة عن مطبوعات، ليفاجأ العمال برفض المدير تسلم البضاعة، بل ورفضه مجرد الحديث لأي عامل من العمال، إلى أن جاء إلى عين المكان، بعد ثلاث ساعات من طول الانتظار أمام الباب، عون قضائي، حرر محضرا في النازلة، قبل أن يراسل المقاول الوزير الذي انتصر لمديره الفرعي، مكتفيا بردوده في الموضوع دون إيفاد اي لجنة تحقيق إلى هناك للاطلاع على تفاصيل هذه القضية خاصة مع وجود شبهات فساد في صفقات أخرى.

و1

يذكر أن قاضي الرأي محمد الهيني كان هو من حكم لفائدة المواطن الوارثي ولا يعرف ما إذا كان الرميد قد فسخ العقد بسبب الهيني أم لسبب آخر غريب، فهل يخشى القاضي الذي بين يديه هذا الملف بمحكمة الإستئناف أن يكون مصيره مثل مصير الهيني بعد حكم الأخير ضد الحكومة في محضر 20 يوليوز؟

و2