قالت رئيسة "الجمعية المغربية لضحايا الإرهاب"، سعاد البكدوري الخمال، "في السادس عشر من شهر ماي من كل سنة نقف عند النصب التذكاري لضحايا هذه التفجيرات الأليمة، تحت شعار حتى لا ننسى وحتى لا يتكرر ما وقع، وكلنا ولاء لهذا الوطن، والوقفات التي ننظمها تكون دائما تحت راية حمراء تتوسطها نجمة خضراء، بالمقابل هناك من يتظاهر بولاءات لأشياء أخرى".

وأضافت الخمال، التي فقدت زوجها وإبنها في التفجيرات الإرهابية التي ضربت الدار البيضاء في 16 ماي 2003، " نحن أوفياء لروح ضحايا 16 ماي، وهي مناسبة للتحسيس بالتفجيرات الإرهابية التي ضربت الدار البيضاء، وحتى لا يتكرر ما وقع، علما أن المغرب لازال مهددا والدليل على ذلك هو عدد الخلايا التي يتم تفكيكها وآخرها التشادي الذي تم توقيفه وهو يخطط لأعمال إرهابية تخريبية".

وأردفت ذات المتحدثة قائلة في تصريح لـ"بديل": "اليوم أحيينا الذكرى ببرنامج تربوي هادف شارك فيه التلاميذ بفقرات فنية مسرحية وتشكيلية تؤكد على أن هؤلاء الأطفال في حاجة لمن يأطرهم، لكن في نفس الفترة التي نحيي فيها الذكرى وفاء لأرواح الضحايا وللأمل، بكل مشاعر الحب والوفاء، يأتي شخص أخر ويخطط لعمل إرهابي لتكرار أحداث 16 ماي"، مشيرة إلى " أن ما يتمنونه في كل وقفة لهذه الذكرى الأليمة، هو أن تتظافر الجهود حتى لا يجد هذا الفكر الظلامي والذي يدعو للموت ويستقطب أبناء المغاربة ليقتلوا إخوانا لهم، مكانا له، وحتى ينتصروا على هذه الشرذمة الظلامية التي تتربص به".

وأوضحت الخمال، أن جمعيتهم تقوم بعمل تحسيسي لدى تلاميذ المؤسسات التعليمية، وتمرر لهم رسائل التعايش ونبذ التطرف وقيم المواطنة، وهي أنشطة ينخرط فيها كل من يحمل فكر التسامح والتعايش وقبول الآخر، وخطة عملها تنبني على استهداف الأطفال واليافعين الشباب من أجل بلوغ الأهداف المنشودة"، مشددة على أنه للقيام بذلك " يجب أن تكون بالإضافة للمقاربة الأمنية، خطة استباقية ومقاربة شمولية عن طريق التحسيس وإعادة النظر في البرامج التعليمية وإعادة الروح للمدرسة العمومية من خلال الأنشطة الثقافية والفنية حتى لا يظل هناك فراغ تنمو فيه الشوائب".

وتعليقا على مطالب السلفيين بإعادة التحقيق في هذه الأحداث والكشف عن الفاعلين الحقيقيين، قالت "رئيسة الجمعية المغربية لضحايا الإرهاب": "كل من يبحث عن هذه الحقيقة الله يعونو، أنا بالنسبة لي كزوجة فقدت الزوج والإبن حبذا لو عرفنا هذه الحقيقة ولكن لكي أشارك في البحث عنها فهذا ليس من أهدافنا كجمعية".

وأضافت الخمال، "إذا كانت من أهداف السلفيين البحث عن الحقيقة، فهذا الأمر لا يعني أننا ضد البحث عن هذه الحقيقة، نحن نواكب ونرافق الضحايا ونقوم بأعمال تحسيسية ونشارك في الندوات والهدف الرئيسي هو محاربة كل فكر ظلامي ولا نريد لأبنائنا أن يسافروا لبؤر التوتر وتتلقى أمهاتهم اتصالا بأن أبناءهم تفجروا ولن يعودوا أبدا"، وقالت في هذا السياق:"شيء مؤلم عندما نسمع وقوع انفجار في بلادنا أو أي بلد آخر لأن هناك أسر ضحايا ليس لهم أي دخل فقط لكونهم خرجوا ليتناولوا وجبة عشاء أو كانوا منهمكين في عملهم مما فرض عليهم التواجد بمكان الإنفجار".