بعدما كانت تقارير دولية قد وصفت المغرب بأنه سوق مهمة للسياحة الجنسية والبيدوفيليا، عاد تقرير دولي آخر ليسقط الضوء على ظاهرة السياحة الجنسية والبيدوفيليا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ووفقا ليومية "المساء"، فقد أوضح تقرير منظمة حماية الطفولة أن المغرب يعد نقطة ساخنة تجلب الباحثين عن السياحة الجنسية والبيدوفيليا، إذ وفقا لمعطيات دراسة أعدتها جامعة جونز هوبكينز منذ سنة 2007، فقد أوضح التقرير أن المغرب بات على رأس الدول في منطقة «المينا » المستقبلة للسياحة الجنسية، وذلك راجع بالأساس إلى مجموعة من العوامل على رأسها ارتفاع عدد السياح الأجانب الوافدين على المغرب، والذي قدر منذ سنة 2009 بما يعادل 6 في المائة، ما جعل السياحة الجنسية وجرائم البيدوفيليا واستغلال الأطفال جنسيا ترتفع بالمغرب بشكل كبير.

وذكرت اليومية أن العامل الثاني فقد فسرته الدراسة بالجانب القانوني الذي يساهم في إفلات البيدوفيليين ومستغلي الأطفال جنسيا من المتابعة القضائية، حيث إن المغرب يعد من ضمن الدول العربية التي لم تحين بعد العقوبات التي تطبق في حق مستغلي الأطفال جنسيا، ما جعل ظاهرة البيدوفيليا ترتفع بشكل كبير في الوسط المغربي.

وقالت "المساء" في عدد الثلاثاء 17 ماي، إن الدراسة ذاتها دعت إلى ضرورة مراقبة وضع الأطفال المستغلين جنسيا، وتحيين العقوبات المتعلقة بجرائم البيدوفيليا، من أجل تعزيز حماية حقوق الأطفال من التعرض للاستغلال الجنسي وجرائم البيدوفيليا.

وكانت تقارير سابقة قد أكدت أن 60 طفلا مغربية يتعرضون يوميا لاعتداءات جنسية، وأن نحو 1000 طفل تعرضوا للاغتصاب وجرائم البيدوفيليا سننة 2015.

وأوصت الدراسة بضرورة مراقبة وضع الأطفال المستغلين جنسيا في المغرب، كما في باقي الدول التي تشهد انتشارا واسعا للسوق السياحية، مشيرة إلى أن عدم وجود معلومات عن مدى الجرائم المرتكبة ضد الأطفال في المغرب وكذلك الخدمات التي يجب أن تقدم لهؤلاء الضحايا.