دقت " الجمعية المغربية لحماية المال"، ناقوس الخطر بعد "صدور بعض الأحكام القضائية القاضية ببراءة بعض المتهمين في جرائم الفساد المالي"، مطالبة "بفتح تحقيق بخصوص ملابسات وظروف صدور تلك الأحكام، خاصة وأن البعض منها قد عرف انحرافا خطيرا في تطبيق القانون".

وأكدت الجمعية في بيان توصل به "بديل"، على أن السياق العام على الصعيد الوطني " يتسم بسيادة الإفلات من العقاب وعدم تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وصدور بعض الأحكام القضائية بتبرئة بعض المتهمين في جرائم الأموال العمومية وما قد يخلفه ذلك من تعميق للفساد وتشجيع رموزه وناهبي المال العام على التطاول على المناضلين والتضييق عليهم".

وأشارت الجمعية ذاتها، إلى "أن الإجراءات القضائية المتخذة لحدود الآن بخصوص قضايا الفساد المالي تتسم بالضعف والبطء ولا ترقى إلى تطلعات المجتمع في محاربة الفساد والقطع مع الإفلات من العقاب، محذرة من أي انحراف في معالجة ملفات الفساد المالي المعروضة على القضاء، معلنة استعدادها لفضح كافة التجاوزات والانحرافات المسطرية والقانونية المتعلقة بملفات الفساد المالي".

ووفقا لنفس البيان فقد سجلت"غياب إرادة سياسية حقيقية للتصدي للفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب رغم خطورة ذلك على التنمية"، مشددة على ضرورة "إلغاء تقاعد الوزراء والبرلمانين واتخاذ كافة التدابير والإجراءات التشريعية والقضائية والعملية من أجل وضع حد لاقتصاد الريع والزبونية واستغلال النفوذ".

وطالبة الهيئة الحقوقية المذكورة، المجلس الأعلى للحسابات "بإحالة كل التقارير ذات الصبغة الجنائية على الجهات القضائية من أجل محاكمة المتورطين في جرائم الفساد ونهب المال العام، وكذا بوضع إستراتيجية وطنية متعددة الأبعاد ووفق مقاربة تشاركية تهدف إلى تطويق الفساد وكل أشكال الإثراء غير المشروع".

إلى ذلك طالب البيان، الأحزاب السياسية ومختلف هيئات المجتمع المدني بالتصدي للفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب والمساهمة الإيجابية والفعالة في تخليق الحياة العامة لكون المعركة ضد الفساد تهم مختلف الفاعلين ومرتبطة ارتباطا وثيقا بمعركة بناء دولة الحق و القانون.