كشف حقوقيون عما أسموها "أسرع عريضة، في الملف 938/7205/2014، تنظر فيها محكمة النقض" وضعها المدير العام للأمن الوطني بتاريخ 21 أبريل المنصرم ليجري تجهيزها يوم 19 ماي الجاري.

وقال الشافعي رئيس فرع "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" بالعيون إن هناك عرائض بمحكمة النقض تعود لشهور طويلة لم يجر البث فيها، مؤكدا على أن عريضة المدير العام للأمن الوطني هي أسرع عريضة تبث فيها محكمة النقض "وربما هي أسرع عريضة نقض في العالم بأسره" حسب تعبيره.

وعن تفاصيل هذه العريضة أوضح الشافعي أن الأمر يتعلق بشاب اجتاز سنة 2012 بنجاح مباراة حراس الأمن، قبل ان يُستدعى يوم 11 فبراير  من سنة 2013 للخضوع لكل الفحوصات بمركز التكوين بأبي القنادل، والتي مرت في أحسن الأحوال، ليفاجأ  الشاب لاحقا، بالمنادة على جميع زملائه باسثثنائه،  وحين استفسر والده عن الأمر، قِيل له بأن ابنه ضعيف البصر، فبادر  للتو إلى تقديم شكايات إلى المدير العام للأمن الوطني، وكان آنذاك  هو بوشعيب أرميل، وهي شكايات مرفوقة بوثائق طبية تؤكد سلامة بصر ابنه، لكن هذه الشكايات قوبلت بالتجاهل، فادرك أن الأمر كان متعمدا فلجأ إلى القضاء، الذي أنصفه بإلغاء قرار المدير العام للأمن الوطني وما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، بعد استصداره لخبرة طبية تؤكد سلامة بصر ابنه.

لكنه عند القيام بالإجراءات القانونية من اجل تنفيذ الحكم الصادر باسم الملك، عن طريق المفوض القضائي، تشبثت الإدراة العامة للأمن الوطني برفض تسلم الحكم القضائي، معللة موقفها بكون المصلحة المكلفة، بتسلم الأحكام غير متواجدة في الوقت الحالي، الأمر الذي جعل المفوض القضائي، يمهل الإدارة مدة 10 أيام قصد تنفيذ الحكم.

ورغم أن الطعن أمام محكمة النقض لا يوقف التنفيذ فقد عجز صاحب المصلحة عن تفيذ الحكم الصادر باسم الملك لصالحه، الأمر الذي جعله اليوم يناشد المسؤولين لحمايته مما أسماه "الخطر الذي يحوم حول مصير قضيتي التي أصبحت عامة"، خاصة أمام السرعة التي قبلت بها محكمة النقض البث في عريضة الحموشي.