كشف تقرير طبي أنجزه أزيد من 25 طبيبا زاروا قرية متاخمة لمنجم الذهب “تيويت”، التابع للنفوذ الترابي لجماعة “أكنيون” القروية بإقليم ورزازات، أن مواداً كيماوية أهمها مادة السيانيد المستعملة في المناجم لفرز المعادن عن الشوائب، تعتبر خطيرة على السكان والماشية بالدوار المعروف بمنجم الذهب، الأمر الذي يقتضي ترحيل مئات السكان الذين يجاورون الأوراش التابعة لمنجم الذهب.

وحسب ما نقلته يومية "المساء"، في عدد الإثنين 16 ماي، عن مصدر مطلع، فإن المواد الكيماوية المستعملة لفرز الذهب تسببت في امراض خطيرة للسكان.

وكشف التقرير الطبي أن البقايا الناتجة عن عملية الفرز تكون عبارة عن نفايات صناعية شديدة السمية بسبب أملاح السيانيد التي تحتويها، وعادة، يتم تخزين هاته النفايات في أحواض على شكل سدود، تبنى بطريقة خاصة ومفتوحة في الهواء الطلق وغير نافذة، فيتم تجفيف هاته النفايات، تحت تأثير الشمس والرياح، عن طريق التبخر مما قد يجعل السيانيد يتلاشى، لكن الشركات تتفادى هذه العملية بسبب تكاليفها، فتقوم مباشرة بطرح تلك النفايات، التي تكون على شكل أوحال شديدة السمية، في الوديان ومجاري المياه فتختلط تلك السموم بالفرشاة المائية الباطنية وتندمج في السلسلة الغدائية المحلية، فتنتج أمراض خبيثة وعاهات مستديمة.