نفى موقع "بديل" خلال مشاركته، مؤخرا، في ندوة تحت عنوان "المشاركة السياسية ودورها في التنمية"، في مدينة الشاون،  أن تكون المؤسسة الملكية بمنأى عما يجري في المغرب، موضحا ان هذه المؤسسة تتحمل قسطا كبيرا من المسؤلية فيما تشهد الاوضاع من تراجع خاصة على مستوى واقع السلطة القضائية والصحافة المستقلة.

وأوضح "بديل" مشكلة المغرب الخطيرة أن جميع المؤسسات الدستورية والأحزاب العاملة في الحياة الرسمية، تابعة للدولة، ولا علاقة لها بالشعب المغربي، بدليل موقف هذه الأحزاب مما تعرض له قضاة الرأي والصحافيون المستقلون والحقوقيون من مجازر دون أن تكون لهذه الأحزاب أي موقف رسمي مسؤول عدا تصريحات فردية معزولة، ربما كانت الغاية منها التغطية على العجز الحزبي الرسمي  أو ربح نقاط لفائدة المصرح نفسه، موضحا  "بديل" أن أقوى مؤسسة في البلاد هي المؤسسة الأمنية، وأن معظم المؤسسات الدستورية والحزبية تابعة لها بشكل أو بآخر.

ووقف "بديل" عن دنقطة مثيرة تتعلق بزيارته مؤخرا لبيت الراحل عبد اللطيف زروال، الثوري الذي "قتل" داخل درب مولاي الشريف، بحسب العديد من الشهادات، وقال "بديل" في هذا السياق: تصوروا مواطنة تريد فقط عضام إبنها ولا تعرف مكان الجثة، ونحن نتحدث عن تصدير خبرات المخابرات إلى الخارج، دون أن تحدد هذه المخابرات قبر مواطن مغربي، وفي الأخير ندعو الناس إلى المشاركة السياسية ونشجب العزوف السياسي".

"بديل" وجه نداء إلى الحاضرين قائلا لهم : تهلاوا في وليداتكم، ولا تقمعوهم، دعوهم يفكرون كما يشاءون ودعوهم يختلفون معكم، إن الأسرة أساس الدولة والمجتمع، فمنها نرضع حليب الخوف والطاعة العمياء".

"بديل" عاد إلى قضية المعتقل السياسي الزبير بنسعدون بحكم أن يوم تاريخ الندوة في الشاون كان هو يوم مثول هذه المعتقل أمام محكمة طنجة في إطار قضية اخرى مفتلعة، وقال أمام "الحاضرين، أنا مستعد للمثول أمام المحكمة بخصوص هذه القضية، الرجل يقضي الحبس ظلما وعدوانا، وعندي أدلة قاطعة على ذلك، فلماذا لا يفتح معنا االقضاء بحثا، ولماذا كل مكونات المجتمع تغرس رؤوسها في الرمل بخصوص هذه القضية الإنسانية والحقوقية العادلة"؟

"بديل" أوضح للحاضرين أن الدولة هي المسؤول الأول والأخير عن العزوف السياسي وهي صانعته، وفي الأخي رتدعو المواطنين إلى المشاركة السياسية بما هي واجب وطني، موضحا "بديل" أن المقاطعة بدورها مشاركة سياسية، وليست أمرا ضد الوطن بل من صميم العمل الوطني، حين تكون هناك مسببات واقعية توجب هذه المقاطعة.

واستعرض "بديل" جملة من الوقائع من الحياة الحكومية والحزبية والإدارية التي تكرس العزوف السياسي، داعيا الدولة إلى إعادة النظر في طريقة اشتغالها لانخراط المواطنات والمواطنين في الحياة السياسية، بما هي أساس كل تنمية منشودة.

وتعليقا على وصف أحد المتدخلين للاحزاب والهيئات "الإسلامية بالرجعية والظلامية" داعيا إلى الرهان فقط على ما وصفها نفس المتدخل بالأحزاب الوطنية والديمقراطية،  رد "بديل" : لا توجد اليوم أحزاب ظلامية واخرى وطنية وديمقراطية، الكل يدور في فلك واحد، ويخدم اجندة واحدة، موضحا أن عبد العزيز أفتاتي المنتمي لحزب العدالة والتنمية، كانت له الشجاعة التي لم تكن لأي برلاني محسوب على اليسار لمراسلة وزير الإتصال حول اضطهاد موقع بديل".