رسم الفاعل الحقوقي، النقيب عبد السلام البقيوي، خلال ندوة نُظمت مؤخرا، بمدينة الشاون من طرف "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" (رسم) صورة قاتمة عن الأوضاع في المغرب، قبل أن يتساءل: "أين ثروة المغاربة التي راكموها طيلة أزيد من خمسين سنة؟"

البقيوي حاجي3

ودعا البقيوي إلى ضرورة الفصل بين الثروة والسلطة، وقال في هذا السياق "بغيتي تحكم خاصك تحاسب، قائد ولا عامل ولا وزير ولا رئيس حكومة أو ملك".

البقيوي حاجي

وأكد النقيب على أن "جميع المؤسسات المالية وجميع الشركات الكبرى هي بيد العائلة الملكية، وهذا يتنافى مع مبدأ المسؤولية والمحاسبة" بحسبه.

وتعليقا على الحديث عن وجود أزيد من خمسين ألف مذكرة بحث صادرة في حق نفس الرقم من مزارعي القنب الهندي، قال الفاعل الحقوقي النقيب البقيوي،: "من هم في السجون ليسوا أباطرة المخدرات. هم ضحايا الشعب المغربي، ذالك الفلاح البسيط، أما الأباطرة الكبار أقسم بالله أنهم لا يدخلون إلى السجن، لأنهم مشكلين لوبي الضغط لفائدتهم"، موضحا أنه "دائما حين نبحث في مذكرة البحث نجد ساكنة الشمال بينما أطنان المخدرات تخرج من ميناء أكادير، لأن المهربين الكبار موجودين حتى في تلك المناطق، ولكن عندهم حصانة من طرف الطبقة الحاكمة".

البقيوي حاجي1

ورأى النقيب، "أن الحل للخروج من الوضعية المغربية المتأزمة، هو النضال الديمقراطي الجماهيري للوصول إلى ملكية برلمانية يسود فيها الملك ولا يحكم".

وأضاف البقيوي، "كمرحلة أولية يجب الحساب، لقد مرت أزيد من خمسين سنة على ما سمي بالإستقلال، أين ذهبت ثروة المغاربة؟ لي داشي حاجة خاصنا نتحاسبوا معاه، ليس هناك عفى الله عمى سلف".. أين الجلادون الذين ساهموا في اختطاف المناضلين، بل والغريب تجد من مارس تلك الجرائم لازال في موقع القرار، كيف ننتقل نحو الديمقراطية، والجزارة ديال الشعب المغربي لازالوا في موقع القرار الأمني والسياسي. لا يمكن ان نتقدم دون معرفة ما جرى ومن المسؤول عما جرى".

وأكد الفاعل الحقوقي النقيب البقيوين "على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية، محملا الدولة المغربية مسؤولية تفتيت القوى الوطنية وصناعة أحزاب إدارية، لمواجهة مشروع تلك القوة الحية".

البقيوي حاجي2

وأوضح النقيب البقيوي، "أن مهمة تلك الحكومة إجرائية تتمثل في الإشراف على وضع دستور ديمقراطي استنادا إلى هيئة منتخبة تأسيسية، كما تتثمل أيضا في الإشراف على انتخابات حرة ونزيهة تقود إلى تشكيل حكومة نابعة من البرلمان ومسؤولة أمام هذا البرلمان".

ترقبوا تصريحات مثيرة أخرى لقاضي الرأي المعزول محمد الهيني والمحامي الحبيب حاجي رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، والصحافي حميد المهدوي.