في اليوم  العالمي للأسر الذي يصادف الخامس عشر من شهر ماي، كشفت "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان"، عن أرقام ومعطيات "مقلقة" تهم الأسر المغربية ونمط عيشها.

وعبرت الرابطة في بيان توصل به "بديل"، عن قلقها من انخفاض مؤشر ثقة الأسر خلال الفصل الأول من سنة 2016 بحوالي 5,5 نقاط مقارنة مع الفصل الرابع من سنة 2015 و ب 2,1 نقاط بالمقارنة مع مستواه خلال نفس الفصل من سنة 2015، مسجلا بذلك أدنى مستوى له منذ انطلاق البحث سنة 2008.

كما توجست الرابطة من توقع 75,2% من الأسر حصول ارتفاع في عدد العاطلين خلال 12 شهرا المقبلة في حين تتوقع 7,5% منها العكس، مسجلا بذلك تراجعا مقارنة بالسنوات السابقة.

وبحسب المعطيات التي استقتها الرابطة عن المندوبية السامية للتخطيط، فإن قرابة 59,2 % من الأسر تعتبر أن مداخيلها تغطي مصاريفها، فيما تستنزف 34 % منها من مدخراتها أو تلجأ إلى الاستدان. في حين أن 6,8 % فقط من الأسر تصرح تمكنها من ادخار جزء من مدخولها، كما أكدت جل الأسر المغربية تراجعا في وضعيتها المالية.

وسجل البيان وجود "تراجع خطير في المؤشرات السبع المكونة لمؤشر الثقة للأسر، حيث يوفر البحث معطيات فصلية متعلقة بتصورات الأسر حول مجالات أخرى ذات صلة بظروف معيشتهم. ويتعلق الأمر على الخصوص بقدرة الأسر على الادخار وبتطور أثمنة المواد الغذائية".

وأكدت الرابطة على أن هذه الوضعية الخطيرة تهدد أحد ركائز المجتمع المغربي في غياب تصور حكومي للنهوض بالأسرة المغربية يتماشى وخصوصيتها في التضامن الإجتماعي والتكافل, الشئ الذي ينذر بمظاهر جديدة وخطيرة (تشرد الاطفال والمسنين, الجرائم بين الأصول، هجرة الأسر، التخلي عن الابناء المعاقين.....)

كما أن هذه الوضعية تؤدي إلى "استمرار الفوارق الشاسعة بين الأجور في المغرب، وتفاقم ظاهرة البطالة بين الأسر المعوزة لتنامي المحسوبية والرشوة والفساد في الولوج لسوق الشغل، وتفشي سوء التغذية، وارتفاع مؤشر الفقر".

إلى ذلك طالبت الرابطة تقليص الهوة بين الأسر الفقيرة والأسر الغنية بوضع سياسات عامّة أكثر ملائمة لإعادة توزيع الدخل وأفضل استهدافاً للفقراء والشرائح الأكثر ضعفاً في المجتمع المغربي، كما طالبت بـ"وضع حد للفوارق في أجور الموظفين التي تصل من 1 إلى 100 تقريبا، مع إلغاء تقاعد البرلمانيين والوزراء".