الــمــغــرب لـنـا لا لـغـيــرنــا

76
طباعة
يوم الأربعاء 11 ماي، في مدينة الشاون، تشرفت بالمشاركة في ندوة تحت عنوان “المشاركة السياسية ودورها في التنمية” وهي ندوة من تنظيم “جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان”.

وكم سررت حين وجدت نفسي على منصة واحدة إلى جانب أهرامات وطنية حقوقية، وأمامي حشد من المواطنات والمواطنين الحرائر والأحرار.

قلت أشياء أعتبرها، والله اعلم، صحيحة، لكن فاتني أن أقول فكرة أرجح أنها مهمة، وهي ضرورة إنخراط المواطنات و المواطنين في الأحزاب السياسية أو تأسيس أخرى جديدة أو الإشتغال بالعمل المدني والحقوقي بصرف النظر عن واقع الحياة الحقوقية والسياسية والمدنية.

إن الفساد والإستبداد في المغرب يتغذى ب من عزوف المواطنات والمواطنين عن الحياة الحقوقية والسياسية والمدنية، ومن أجل ذلك “الغذاء”، صوتت بعض أحزاب الأغلبية الحكومية على مرشح المعارضة لرئاسة مجلس المستشارين، ورشحت بعض الأحزاب الأخرى في نفس الأغلبية لفائدة  مرشح المعارضة لرئاسة جهة طنجة تطوان.

من أجل ذلك “الغذاء”، أقالوا محمد أوزين من رئاسة وزارة الشباب والرياضة دون أن ينشروا تقريرا حول نتائج البحث التي باشرتها لجنة برئاسة الجنرال حسني بنسليمان حول مصير 22 مليار سنتيم، ولا فتحوا بحثا قضائيا مع متورط واحد في الفضيحة، ومن أجله أيضا عزلوا قضاة الرأي الشرفاء، وتلكؤوا في تطبيق القانون أمام المذكورة أسماؤهم في فضيحة “وثائق باناما”، وعارضوا نشر نتائج التحقيق في فضائح القنوات العمومية الذي باشرته لجنة برئاسة رفيقة بنعبد الله، كجمولة بنت أبي، كما عارضوا نشر نتائج التحقيق في فاجعة طانطان وفاجعة قمع المتظاهرين ضد العفو الملكي على البيدوفيل الإسباني دانيال كالفان…

ومع ذلك، ورغم كل المحاولات الرسمية الساعية لاذكاء اليأس وسط المواطنات والمواطنين من العمل السياسي وبالتالي الحكومي، لا بديل عن انخراط المواطنات والمواطنين في الحياة السياسية والحقوقية لمواجهة الفساد والإستبداد، ليس بالضرورة من داخل الحياة السياسية الرسمية، بل يمكن حتى من خارج هذه العملية السياسية التي تؤطرها قوانين الدولة ودستورها، فقط نبذ العنف والتركيز على الحوار مع جميع الفرقاء دون إقصاء أو تخوين أي أحد حتى ولو كان فعلا خائنا؛ لأن النقاش الحر والهادئ يكون أول مستفيد منه هو الشعب المغربي.

واهم من يعتقد أنه بعزوفه عن الحياة السياسية والحقوقية والمدنية يعاقب الدولة، وواهم أكثر من يظن أن الدولة تريد مشاركة المواطنات والمواطنين في الحياة السياسية والحقوقية والمدنية؛ إن براءة محمد الفراع من تهمة  تبديد أموال عمومية وتحالف الشيوعي مع الإسلامي وتصويت فرق الحكومة لفائدة مرشح المعارضة وغيرها من المظاهر السريالية، لهي أكبر دليل على أن الدولة تطبق مع المغاربة على أرض الواقع المثل الدارج “طلع تاكل الكرموس شكون لي قالهاليك”؛  بمعني  آخر أن الدولة تخلق كل شروط العزوف السياسي وفي نفس الوقت تطلق دعايتها بأهمية العمل السياسي.

بكلمة، على الطاقات الواعدة والقوى الإقتراحية الجادة والحاملة للهم الوطني، أن تعود إلى الأحزاب السياسية وتدبر مقالبها للانقلاب على القيادات المنبطحة، لا أن تترك لها المجال لتعيث في الأرض فسادا وتكتفي بالتكفير والإنتقاد عبر الصفحات الاجتماعية أو عبر نقاشات الصالونات والمقاهي.

آن الأوان لعودة الوعي للوعي، لقد وصل الإسفاف، على جميع المستويات حدودا لا تطاق، ودروس التاريخ تفيد أنه لا بديل عن السياسة لترشيد الأوضاع، فالمغرب لنا لا لغيرنا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

11 تعليقات

  1. احمد عبد الرحيم يقول

    في عمري 66 سنة واحد الله انني لحد الان لم اشارك مند نعومة اضافري في الحياة السياسية ولم اشغل نفسي بالتسجيل في لواءح الانتخابات رغم ان المقدم هومن يحضر لي الى سكناي ورقة االانتخاب ولن اشارك الى ان اشعر باننا نحن ابنء الشعب المغربي سوى سيا امام القانون والعدالة وان حقوق الانسان حقيقية ومعممة علىكل ابناء الوطن الحبيب المغرب والدي نشعر فيه باننا كالايتام في مؤذبة اللءام وان القانون فوق الجميع وان القضاء (ضميرالامة) نزيه لايفرق بين غني وفقير الا بالقانون ( ارجو من الله ان ارى واعيش واشعر بان لابناء هذا الشعب العضيم والصبور نفس الحقوق بكل طبقاته ولو ليوم واحد قبل ان ياخدني ربي الى دار الاخرة

  2. Driss Canada يقول

    اخي حميد عندي فكرة جد طيبة واقولها في نفسي داءما وأؤمن بها ايمانا راسخا بأنها لو طبقت على ارضية الواقع فسوف تنجح وستقلب الموازين بين الاحزاب في المغرب راس على عقب يا اخي حميد. فالفكرة هي ان تعمل جاهدا لتأسيس حزب مشترك بين الا خَوَّان السي الهيني و السي البقيوي والسي الجامعي وانت يا السي حميد.فاقسم لك بالله العظيم سوف أعمل جاهدا هنا في كندا مع الاخوان المهاجرين لجمع بعض الاموال كمساعدة مني لتأسيس هدا الحزب والدي سيكون انشاء الله من افظل الاحزاب التي توجد في المغرب. نظرا لمصداقية أولاءك الاخوان الدي دكرت أسماءهم سابقا. يا اخي والله رغم اننا هنا في كندا نعيش في افظل الظروف نحن وأبناءنا ولكن قلوبنا مع المغرب نريده ان يكون افظل مما هو فيه

  3. مغربي يقول

    تحياتي لاخ المهداوي ولجميع طاقم بديل وما احواحنا للبدلاء في مركز اتخاذ القرارات غي مغربنا مثل السيد الدكتور الهيني السيد البقيوي ( بحال هاذ الناس للي خصهوم ايكنو في مركز اتخاذ القرار) لانهم ناس اولاد الشعب

  4. حر يقول

    ان بادر الشريف الهيني برفقتكم السيد مهداوي و الجامعي و السيد البقيوي و بعض رموز النضال الحقيقي بتأسيس حزب الشعب آنذاك قد اراجع فكرة العزوف عن الانتخابات غير ذلك لا يمكن ان يجذبني للعبة كلها فساد على فساد
    تحياتي

  5. hammoudou يقول

    “على الطاقات… ان تعود الى الاحزاب السياسية”… اهذا ما وصل اليه اجتهادك يا سي مصطفى…

  6. محمد سيكي يقول

    تحية تقدير عالية اخي المهداوي على هذا المقال القيم جدا؛لقد اصبت الهدف لان بوصلتك واضحة وموجهة بعقل جد ناضج

  7. حاتم يقول

    مفهوم السياسة لدى الدول المتقدمة تعني فن لتحقيف الممكن،بينما في الدول المتخلفة تعني التحايل والتربص بشعارات كاذبة من أجل افتراس حقوق ومكتسبات االعامة من الناس التي ترى في السياسي ذلك الكائن الشيطاني الذي يزين لهم بخطابات البلبلاما يمكن تغييره وتحقيقه ،لكنه عندما يحقق مطمحه ويرتقي مراقي مهمة في مراكز الدولة ‘يغير جدريا خطاباته السابقة بخطابات رسمية تعكس توجهات الدولة وتعاكس طموحات وتطلعات تلك العامة من الناس فتبدأ اللعنات والرجم تلاحقه بشكل متواصل.فمن بربد اللعنة والرجم يلاحقانه من الناس أن يكون سياسيا شيطانيا .تحياتي السي حميد رفيقك سلفا .

  8. houseine يقول

    voilà pourquoi les Adlistes ne veulent pas de la politique de ce bled et ils ont raison , les jokers sont entre les mais du makhzane donc ce n’est pas la peine de jouer avec les cartes on est perdant dans tout les cas

  9. كما تكونوا يول عليكم يقول

    خير الخطائين التوابون . اليوم يلزمك ان تتوب آبا حميد فالمقال فارغ وفكرته عقيمة حد الاطلاقية .

    الثورة ولا بلاش. فكرتك اخذت من وقت المغاربة الأحرار أزيد من نصف قرن من الوقت والألم والاحتقار والاهانة ووووووو………………………………………………….
    واش كاين شي رجال أو شي عيالات ديال بالصح ، الثورة او الاستبداد

  10. kabbour يقول

    tant qu’il y a pas de justice le Maroc restera à jamais ainsi et la preuve c’est que Ramid et après presque 5ans il n’a pas et il ne pourra rien faire donc à quoi bon de rentrer dans circuit politique bidon on joue une partie de carte alors que dés le départ les jokers sont entre les mains du makhzane c’est con mais c’est idiot car c’est le Maroc

  11. ه،ص،ب،ع ، يقول

    كلآم جميل لكن مثل آلآسآطير لمغرب ديآل مآليه يحلبونه كمآ يشآؤون ومن يجرؤ على فضحهم ،أنت تعرف مآيحصل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.