أفاد مصدر مطلع أن بعض الحقوقيين داخل "المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف"، غير راضين على المقاربة التسييرية للمنتدى التي ينهجها رئيسه، مصطفى المنوزي، والتي وصفوها بأنها "تقترب من الخطاب الرسمي للدولة وتبتعد عن الحركة الحقوقية الممانعة".

وبحسب رواية ذات المصدر لـ"بديل.أنفو"، والذي فضل عدم الكشف عن هويته، "فإن غضب الحقوقيين من داخل المنتدى راجع إلى الاتجاه الجديد الذي بدأ يسلكه رئيسه، متهمينه بالدفع في اتجاه الخروج من الائتلاف المغربي لمنظمات حقوق الإنسان، من أجل الالتحاق بالنسيج الجمعوي الجديد الذي تم تشكيله من بعض الجمعيات المحسوبة على الجسم الحقوقي"، بالإضافة إلى "ضغطه واحتجاجه من أجل سحب التقرير الموازي الذي أعدته التنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان وأرسلته للجمعية العامة للأمم المتحدة، على غرار جمعيات أخرى راسلت الهيئة الأممية مبلغة إياها بأنها غير معنية بالتقرير ذاته، قبل الانسحاب من الائتلاف الحقوقي والالتحاق بنسيج جمعوي آخر"، يقول المصدر.

وأضف متحدث الموقع " أنه منذ مدة وبعض أعضاء المنتدى يطالبون باجتماع المكتب التنفيذي لكن رئيسه ظل يتهرب بذرائع مختلفة، إضافة إلى تهربه من عقد المؤتمر الوطني الذي فات الوقت المحدد لانعقاده"، بحسبهم.

من جهته نفى رئيس "المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف"، مصطفى المنوزي، أن يكون قد انزاح عن الخط النضالي للمنتدى، معتبرا أن هذا الأخير له مواضيع يشتغل عليها وأنه يسير من طرف مكتب تنفيذي وقراراته تؤخد بتوافق كل الأطراف الموجودة به".

وأكد المنوزي في حديث لـ"بديل.أنفو"، " أنه لم ينضم إلى أي نسيج حقوقي آخر، وأنه لازال في الائتلاف، لكنهم فقط قرروا في المكتب التنفيذي ألا يحضروا نشاطات هذا الإتلاف، لأن مشكل تسريب رسالة من داخله لم يحل بعد".

وبخصوص احتجاجاته حول التقرير الموازي، الموجه من طرف التنسيقية المغاربية للأمم المتحدة قال المنوزي، " إن هذا النقاش داخلي ولا يمكنني أن أؤكده أو أنفيه".

أما بخصوص المؤتمر، يقول المنوزي:" فمن المفترض أن يتم تنظيمه قانونيا في شهر يناير من السنة المقبلة، وأنا وجهت رسالة للفروع من أجل الإعداد له وتنظيمه في نونبر قبل موعده، وبالرغم من كون ولايتي ستنتهي في 2017 لكن إذا أرادوا أن ننظم المؤتمر ابتداء من الغد فلهم ذلك لكن هل هم جاهزون؟"

من جهة أخرى وتعقيبا ما تم تداوله بخصوص اتهامات غير مباشرة له، حملها البيان الذي أصدره حقوقيون من حزب الطليعة والذي أكدوا فيه تشبثهم بالمنتدى ودعمهم للائتلاف فقد قال المنوزي، " إن الإخوان في الطليعة أصدروا بيانا حول يوم دراسي عقدوه بمقر حزبهم، وهو خال من أي اتهام مباشر أو ضمني"، مشيرا إلى "أنه يثمن كل دعم من قبلهم لمنتدى الحقيقة، في انتظار إصدار توصيات اليوم الدراسي، التي سوف يضمها لأشغال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الخامس للمنتدى الذي سينعقد في نونبر المقبل، وهو محطة للنقاش الداخلية والعامة".