كشفت عائلة المواطنة، ربيعة الزيادي، رفقة "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" فرع العرائش، عن معطيات مثيرة حول خلفيات وفاتها بمستشفى ابن سينا بالرباط، بعد نقلها إليه للعلاج من جروح اتُّهِم الزوج من طرف العائلة بالتسبب فيها.

وبحسب ما صرحت به أم الزيادي وزوج أختها في الندوة الصحفية التي نظمت يوم الأربعاء 11 ماي الجاري، بالمقر المركزي لـ"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" بالرباط، فقد توفيت الزيادي نتيجة الجروح التي تعرضت لها بسبب ما لحقها من تعذيب على يد زوجها الذي يشتغل بجهاز الشرطة، وأحد زملائه، والذي كانت في نزاع معه أمام المحاكم بسبب قضية إثبات الزوجية ونسب ابنتها التي تقول إنها أنجبتها منه، في حين ينفي هو أن تكون ابنته.

وقالت العائلة في ذات الندوة "إن ربيعة تعرضت للتعنيف والتعذيب من طرف زوجها الشرطي وزميله بعد ملاحقته لها أثناء تواجدها بأحد دكاكين المواد الغدائية بالحي الذي تقطنه وبعد دخولها في الدرب المؤدي للمنزل وجدت سيارة الأمن الوطني وراءها وبها بعض عناصر الأمن بالعرائش، حيت نزل أحدهم وهو صديق لزوجها، وأخبرها بأنه يريد مصالحتهما، فطلبت منه أن يبتعد عنها لكونه غير صادق فيما يقول، فهاجمها زوجها وأراد أن يضع الأصفاد في يدها فهربت منهم وصعدت أدراج منزل العائلة وتبعها رفقة صديقه الشرطي إلى سطح المنزل وأنزلها في الأدراج سحلا من رجلها إلى المنزل وعنفاها بآلة حادة، وأحدثا لها جرحا غارا على مستوى الدبر وجروحا بالرأس قبل أن يعثر عليها أفراد العائلة في المنزل مدرجة في دمائها بعد مرور بضعة أيام"، حسب رواية الأم.

وفي نفس السياق قال زوج أخت الزيادي، "إنه بعد غياب ربيعة عن الأنظار وعدم جوابها على الهاتف لما يقارب الأربعة أيام، ونظرا لأنها كانت على موعد مع جلسة في المحكمة بخصوص القضية التي ترفعها ضد زوجها اضطر رفقة أختها إلى التوجه صوب المنزل، وبعد دخولهما وجداها مغشى عليها والدماء تنزف من جزئها السفلي، وبعد نقلها إلى المستشفى وإجراء الفحوصات، أخبره أحد الأطباء بالمستشفى أنها تعرضت للتعذيب ولديها أثار الأصفاد على يديها، لكنه رفض الإدلاء بشهادة تثبت كلامه نظرا لضغوط خارجية"بحسب زوج أخت ربيعة.

وتساءل ذات المتحدث قائلا:"لماذا لم تأخذ النيابة العامة بأقوال ربيعة التي صرحت بها للشرطة فيما بعد، وتفتح تحقيقا في ذلك؟ ولماذا لم تحرك الشكايات التي كانت تقدمها ضد زوجها عندما كان يهددها؟" كما نفى زوج أخت الراحلة الزيادي، "أن تكون العائلة قد توصلت بأي تقرير عن التشريح الطبي"، مؤكدا "أن كل ما لديها هو تقارير المستشفى الذي توفيت به والتي تفيد أنها وفاة غير طبيعية، وكذا محضر معاينة الشرطة للجثة والتي تؤكد كذلك بأنها وفاة غير طبيعية".

وبخصوص ذات الملف اعتبرت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" فرع العرائش أنه "تم خرق سرية البحث التمهيدي و تأليف أفلام حول مكان الزوج خلال اليوم الذي قيل إنها اختطفت وعُذبت فيه"، كما طالبت الجمعية ثبالإفراج عن الصور والتسجيلات التي تثبت مكانه خلال ذلك اليوم
وتساءل عضو الفرع المحلي للجمعية المذكورة، محمد الحجوجي، عن أسباب استثناء شهادة صاحب أحد الدكاكين المجاورة للمنزل الذي تعرضت فيه ربيعة للاحتجاز والتعذيب"، معتبرا "أن محضر الشرطة لم يكن مهنيا واحترافيا"، مستغربا ، "الكيفية التي تم بها اختفاء أدوات استعملت في تعذيبها"، وهو ما اعتبره المتحدث "إتلافا لمعالم الجريمة وخرقا يعاقب عليه القانون".

وقال الحجوجي، "إنه تم استعمال وسائل الدولة في ما سماه جريمة تعذيب ربيعة، وأن أطر وزارة الصحة متواطؤون في ما حدث من تمويه لحقيقة ما تعرضت له الزيادي"، مؤكدا "أنهم كحقوقيين لن يتنازلوا عن المطالبة بالحقيقة وكل الحقيقة في مقتل الزيادي"، داعيا "كل الإطارات النسائية والحقوقية إلى تبني هذا الملف وإيلائه الأهمية اللازمة".

يشار إلى أن مصادر إعلامية كانت قد نسبت لجهات أمنية قولها، بأن الراحلة قد توفيت نتيجة جلطة دماغية ومرض في القلب.
ربيعة1
ربيعة2