عبر المناضلون الحقوقيون الطليعيون عن استنكارهم لما أسموها "حملة التضييق والضغوطات والمنع، التي تستهدف الحركة الحقوقية"، محذرين من "المحاولات الجارية من أجل إضعاف وتشتيت الحركة الحقوقية، والمس باستقلالية قرارها، وتسفيه وتشويه جهودها لتسييد المقاربة الرسمية لقضايا حقوق الإنسان ".

وعبر ذات المناضلين المذكورين عبر بيان لهم توصل به "بديل.أنفو" "عن تنديدهم باستمرار انتهاكات حقوق الإنسان، وبالتراجعات التي مست العديد من الحقوق والحريات، وذلك في سياق سعي من قوى الاستبداد والتسلط للتراجع على المكاسب التي تحققت، والالتفاف على الحركية المجتمعية والصيرورة النضالية للشعب المغربي، التواق للحرية والديمقراطية والكرامة" معلنين (الحقوقيين الطليعيين من مختلف مواقعهم) عن تشبثهم بالائتلاف المغربي للمنظمات الحقوقية، والتنسيقىية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان"، مطالبين في ذات السياق "بوضع حد لمختلف أشكال الضغط والتدخل في شؤون الحركة الحقوقية..."

وأكد البيان ذاته، عن "تضامن أصحابه مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، ،داعين "إلى نهج أسلوب الحوار والتواصل بين الحقوقيين لحل الإشكالات والاختلافات" مشددين على "وقوفهم إلى جانب المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، من أجل تحقيق أهدافه ومطالبه وإستراتيجيته"، ومؤكدين " على الأهمية التاريخية لاستمرارية المنتدى كإطار وحدوي وكقوة حقوقية وديمقراطية منخرطة في نضالات الشعب من أجل الحرية والديمقراطية"، مطالبين بأن "يكون المؤتمر القادم، محطة لتطوير المنتدى وتقويته وتوحيد صفوفه وإعادة اللحمة وتجاوز كل الإشكالات والمعيقات، ليواصل مسيرته النضالية لتحقيق أهدافه التي تأسس من أجلها".

واعتبر أصحاب البيان، "أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، سيظل مفتوحا إلى أن يتم الكشف عن الحقيقة الكاملة وخصوصا حالات الاختفاء القسري والاختطاف ومساءلة المسؤولين عن انتهاكات الماضي، وسن تدابير عدم التكرار دستوريا وسياسيا وقانونيا وتشريعيا لتحقيق ديمقراطية حقيقة، تضع حدا للاستبداد وتضمن للشعب المغربي الحق في الحرية و السيادة والحكم"، مطالبين "بتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة".

كما طالب البيان المذكور بإصلاح العدالة والقضاء والأمن ونهج سياسة عدم الإفلات من العقاب، وإخراج الآلية المستقلة للوقاية من التعذيب، وفق منهج ديمقراطي وتشاركي، ومنحها المركز القانوني والدستوري والإمكانيات والوسائل في إطار من الاستقلالية التامة عن أي مؤسسة رسمية"، معبرين " عن تضامنهم، مع جميع ضحايا انتهاكات الماضي".