اشتعلت الصفحات الإجتماعية بانتقادات لاذعة للحكومة المغربية ولمكوناتها السياسية بعد مصادقة الأغلبية البرلمانية على مشروع قانون يجيز تشغير القاصرين ما دون سن 18 سنة.

وعبر عدد كبير من النشطاء المغاربة عن إدانتهم وغضبهم من هذه الخطوة التي أقدمت عليها فرق الأغلبية، معتبرينها تراجعا حقوقيا كبيرا يمس بصورة المغرب ويضرب عرض الحائط كل الشعارات التي ما فاتئ قادة الأحزاب السياسية في الأغلبية رفعها، الشيء الذي يتناقض جملة وتفصيلا مع العهود الدولية والمواثيق العالمية لحقوق الطفل.

سهام الإنتقاد وُجِّهت على الخصوص لحزب "التقدم والإشتراكية"، المشارك في الحكومة، والذي يدعي المرجعية "االتقدمية"، حيث أكد النشطاء أن تمرير هذا القرار يعد وصمة عار في حزب بنعبد الله و "رفاقه"، والذي من بينهم وزير التشغيل عبد السلام الصديقي بحكم أن وزارته هي من اقترحت مشروع القانون المثيل للجدل قبل الموافقة عليه بالبرلمان.

وتوعد عدد من المغاربة من مختلف المشارب السياسية والحقوقية والجمعوية، بالرد على هذا القانون بشتى الوسائل النضالية والترافعية في مختلف المحافل الوطنية والدولية والبداية عبر حملة "فيسبوكية".

وفي هذا السياق تداول النشطاء منشورا تظهر عليه تظهر فيه طفلة وهي تقوم بأعمال منزلية مرفوقا بعبارة "لا لتشغيل الفتيات الصغيرات كقاصرات"، كما تناقلوا منشورا آخر يدعو المغاربة إلى حلقة نقاشية يوم الثلاثاء 17 ماي الجاري، بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وذلك لتدارس سبل وقف ما أسموه بـ"الزحف المناهض لكل محاولات التراكم الديمقراطي"، وهي مبادرة تفاعل معها عدد كبير من النشطاء.

وكانت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب قد صادقت اليوم الإثنين 9 ماي، على جواز تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، مما خلف استياء في أوساط المعارضة البرلمانية رغم أن مشروع القانون يحدد في بعض فقراته شروط تشغيل القاصرين، حيث ينص على عدم قانونية تشغيل الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة في العمالة المنزلية، كما ينص على ضرورة وجود موافقة وترخيص من أولياء الأمور لمن تتراوح أعمارهم ما بين 15 و18 سنة.

يشار إلى أن العديد من التقارير الدولية من بينها ما أشارت إليه منظمة "اليونيسيف"، قد حذرت الحكومة المغربية من كون مشروع القانون الخاص بتشغيل القاصرين لا يراعي المعايير الدولية كما أنه يتناقض ما جاء في اتفاقيات حقوق الطفل.
13139020_10208311954909302_7330868864868236968_n