استبقت النقابات جلسة جديدة وحاسمة من الحوار الاجتماعي، بحر الأسبوع الجاري، بمذكرة تفصيلية بعثتها إلى رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، يوم الإثنين، وضمنتها أهم مطالبها.

وكشفت يومية "أخبار اليوم"، في عدد الثلاثاء 10 ماي، أن النقابات طالبت بزيادة عامة في الأجور وفي معاشات التقاعد، وتخفيض الضغط الضريبي على الأجور، وتحسين الدخل، ورفع سقف الأجور المعفاة من الضريبة إلى 6000 درهم شهريا، واحترام الحريات النقابية، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، سن مقاربة تشاركية في إصلاح منظومة التقاعد.

ونصت المذكرة، أيضا، على ضرورة تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 26 أبريل 2011، وفرض احترام مدونة الشغل، والسهر على إجبارية التصريح بالمأجورين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن فتح مفاوضات قطاعية للتوصل إلى اتفاقيات جماعية، ووضع حد للعمل الهش، ونهج سياسة تحفيزية للقطاع غير المهيكل.

وقال عبد القادر الزاير، مساعد الكاتب العام لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إنه من المنتظر أن يجمعهم لقاء حاسم بالحكومة هذا الأسبوع، سيقدم فيه رئيس الحكومة رده على مذكرة النقابات التفصيلية، مشيرا إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق هذه المرة سيؤدي حتما إلى إعلان فشل الحوار.

القيادي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أوضح أن النقابات أرسلت المذكرة التفصيلية إلى رئيس الحكومة بعد فشل سلسلة من اللقاءات في إطار الحوار الاجتماعي الأخير، مشددا على أن رئيس الحكومة هو الذي طلب من القيادات النقابية بعث مذكرة جديدة تتضمن بالتفصيل مطالب النقابات، والتي على أساسها سيحدد جلسات جديدة للمفاوضات التي من المنتظر أن تنطلق هذا الأسبوع.

وفي الوقت الذي ترفض فيه الحكومة المطالب المتعلقة بالزيادة العامة في الأجور والمعاشات تتقدم في المقابل بمقترح تخفيض الضريبة على الدخل بنسبة 2 في المائة و1 في المائة سنة 2017 و1 في المائة في 2018، المطلب الذي لم يرق النقابات واعتبرته "هزيلا".