قال قاضي الرأي المعزول المستشار محمد الهيني، " إن تصريح رئيس الحكومة بخصوص منتوج سيارات التابع داسيا لشركة رونو يمكن أن يثير المسؤولية الإدارية للدولة أمام القضاء الإداري بشان الخطأ في تحقير وتبخيس منتوجات الشركة والحط من شأنها وتفضيل شركة منافسة لما يمكن أن يرتب عنها من ضرر على سمعتها وعلى رواج منتوجاتها وخدماتها وتقليص زبنائها والمس بهم وإحداث خلل اقتصادي ومالي للشركة".

وأشار الهيني في حديث لـ"بديل.أنفو"، "أن ذلك يمكن أن يثير دعوى المسؤولية الشخصية عن الخطأ الشخصي لرئيس الحكومة"، معتبرا " أن الحكامة الجيدة للمرفق العمومي تقتضي احترام القانون والمساواة بين الاشخاص المعنوية والطبيعية والابتعاد عن كل ما يثير مسؤولية الإدارة عن أعمالها أو قراراتها".

وأوضح الهيني " أن ذلك يترتب عنه تحميل مالية الدولة أداء تعويضات من المال العام كان يمكن تجنبها بقليل من الحكمة والعقلانية في التعاطي مع الشأن العام واحترام القانون وسمعة الشركات الفاعلة اقتصاديا واجتماعيا، وأن سمعة البلاد التي تتضرر من مثل هذه التصريحات المجانبة للصواب والتي لا تصدر عن رجال الدولة المعروف عنه قلة الكلام وكثرة العمل".

وكانت تصريحات رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بخصوص أنواع السيارات المخصصة لوزرائه، قد أثارت ضجة على مواقع التواصل الإجتماعي، بعد إسخفافه بـ"داسيا" وتمجيده لـ"الميرسديس"، حيث عبر كثير من النشطاء بطريقة متباينة عن تلك التصريحات، التي اعتبرها الكثيرون "غير مسؤولة"، مشيرين إلى أن رئيس الحكومة، بتصريحاته تلك، قد أساء إلى صديق وشريك إقتصادي بالمملكة وهو شركة "رونو" التي تعد "داسيا" أحد منتجاتها.