أفاد تقرير ظهر اليوم الاثنين 9 ماي، واعتمد على تسريبات ما يسمى (أوراق بنما) أن أثرياء أمريكا اللاتينية يستخدمون شركات وهمية وصناديق معفية من الضرائب في نيوزيلندا لتحويل أموالهم من أنحاء العالم.

ويتصاعد الضغط على رئيس الوزراء “جون كي” بعد أن حللت وسائل الإعلام المحلية أكثر من 61 ألف وثيقة لها صلة بنيوزيلندا تعد جزء من بيانات كثيرة جرى تسريبها من شركة “موساك فونسيكا” القانونية ومقرها بنما. وسلطت أوراق بنما الضوء على كيف يستغل أثرياء العالم شركات المعاملات الخارجية (الأوفشور).

ووفقا لما نقلته "رويترز"، فقد أفاد تقرير مشترك لراديو وتلفزيون نيوزيلندا وصحفي التحقيقات “نيكي هاجر” أن “موساك فونسيكا” روجت لنيوزيلندا كمكان جيد للأنشطة التجارية بسبب الإعفاء الضريبي هناك والسرية العالية والوضع الأمني.

وقال “كي” إن الإشارة إلى نيوزيلندا كمكان للإعفاء الضريبي “عارية تماما من الصحة” مضيفا أنه مستعد لتغيير القواعد المتعلقة بالصناديق الأجنبية إذا نصحته بذلك مراجعة للأوضاع أو منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وتابع للصحفيين “إذا كانت هناك حاجة لتغيير ذلك فان الحكومة ستدرس الأمر وستتخذ إجراءات إذا لزم الأمر”.

وقال “كي” إن الحكومة طلبت من وزارة العدل التحرك سريعا فيما يتعلق بالقواعد التي تجري دراستها بالفعل لتشديد الإجراءات المناهضة لغسل الأموال بالنسبة للمحامين والشركات والمحاسبين.

من جانبه قال زعيم حزب العمال المعارض “أندرو ليتل” إنه يجب أن تتصرف الحكومة “لحماية سمعة نيوزيلندا بإنهاء النظام الذي ورط بلادنا في شبكة عالمية كبيرة للإعفاء الضريبي”.

هذا وأكدت حكومة نيوزيلندا الشهر الماضي أنها ستبدأ مراجعة قوانينها الخاصة بالصناديق الأجنبية بعد أن سلطت أوراق بنما الضوء على نقاط الضعف في إطارها القانوني بشكل يجعلها وجهة محتملة لكيانات الإعفاء الضريبي لأن صناديقها الأجنبية ليست خاضعة لضرائب.وقال “جيمس شو” أحد زعيمي حزب الخضر إن المراجعة ليست كافية ودعا كي إلى “التوقف عن الدفاع عن صناديق الإعفاء الضريبي” وطالب بتحقيق شامل.