أثارت مطالبة الرئيس المنتهية ولايته لـ"جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، محمد أقديم، بولاية ثانية لوزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، سخطا وسط عدد كبير من المحامين المشاركين في مؤتمر الجمعية المنعقد بالجديد بين 5 و7 ماي الجاري.

وبحسب ما أفاد به مصدر من المؤتمر لموقع "بديل.أنفو"، فـ"إن عددا من المحامين تفاجؤوا للكيفية التي طالب بها رئيس جمعية هيئة المحامين التي تضم كل محاميي المغرب، ولها طابع حقوقي ومن طليعة الهيئات التي تدافع عن حقوق الإنسان وتدافع عن دولة القانون والمؤسسات، (طالب بها) بولاية ثانية للرميد"، معتبرين ذلك "تدخلا في إرادة المواطنين".

وأضاف ذات المصدر، أن قول أقديم في كلمته خلال حفل افتتاح مؤتمر الجمعية : "نحن مع الوزير لكي يكون في ولاية أخرى"، واصفا إياه بأنه "أحسن وزير مر خلال هذه المرحلة، من حيث ما قدمه للجمعية وبكونه منفتحا وأن هناك إيجابيات خصوصا في مجال حقوق الإنسان وأنه حريص على حقوق المواطنين"، خلف سخطا عارما وتذمرا من المحاباة المجانية من رئيسهم للوزير الرميد وتبييض لوجهه بعد كل ما ارتكبه من فضائع في حق قضاة الرأي وعدم قيامه بواجبه في العديد من الحالات التي كان مطالبا فيها بفتح تحقيق بصفته رئيس النيابة العامة"، حسب المصدر.

واعتبر ذات المصادر "أن مداخلة أقديم، كانت بعيدة كل البعد عن شؤون المهنة، إذ في الوقت الذي كان الحاضرون في حفل الافتتاح ينتظرون أن يسمعوا كلمة رئيس الجمعية وهو يتحدث عن واقع مهنة المحاماة وآفاقها، تحدث أقديم بعد مدحه للوزير عن شخصه وتعبيره عن عدم رضاه للانتقادات التي تقدم له عبر الفيسبوك، وبأنه متهم بالانبطاح".

كما تساءل ذات المتحدث قائلا: "كيف لرئيس ينتمي لحزب تقدمي ويطمح لبناء دولة المؤسسات ويطالب بفصل السلط وملكية برلمانية.. وتصدر عنه مثل هذه الممارسات والارتماء في أحضان وزير من حزب وصفه بـ"الرجعي"؟

وكان الحفل الافتتاحي لـ"جمعية هيئة المحاميين في المغرب"، قد شهد احتجاج للعشرات من المحامين على تكريم وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، واحتجاجات أخرى على حضور رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، معتبرين أنه استغل المؤتمر سياسيا".

تجدر الإشارة أيضا إلى أن الحفل قاطعه عدد من النقباء السابقين على رأسهم عبد السلام البقيوي، وحسن وهبي وامبارك الطيب الساسي، فضلا عن عدد من أعضاء المكتب السابق لـ"جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، أبرزهم بوبكر بورمضان والحبيب الطالبي، وبعض المحامين والحقوقيين البارزين.