تزامنا مع احتفال دول المعمور باليوم العالمي للصحافة، والذي يصادف الثالث من ماي، أكدت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، أن الوضع الحقوقي في المغرب يتسم باستمرار انتهاك حرية الصحافة، والمتابعات والاعتقالات والمحاكمات غير العادلة، واللجوء إلى منع الجرائد من التداول وفرض الرقابة عليها.، وهو ما أكده تصنيف المغرب، من طرف منظمة مراسلون بلا حدود، حيث تبوأ المغرب المرتبة 131 ضمن 180 بلدا.

وسجلت الجمعية في بيان لها توصل به "بديل.أنفو"، بـ"كثير من القلق، ما يتعرض له نساء ورجال الإعلام من اعتداءات فجة، وعنيفة أحيانا، في حق العشرات منهم أثناء أدائهم لواجبهم المهني، تستهدف سلامتهم الجسدية، والتضييق عليهم".

وأكدت الجمعية في ذات البيان، "أن السلطات تواصل سياسة الضبط والتحكم في المجال الصحفي، والحرمان من مصادر التمويل والإشهار، وطبخ الملفات والمتابعات القضائية، واستصدار الأحكام القاسية والعقوبات السجنية والغرامات المالية، في حق عدد من الزملاء الصحفيين أبرزهم؛ حميد المهدوي، علي أنوزلا، هشام المنصوري، المعطي منجب وصمد عياش ورفاقهما، وعبد الله البقالي، نقيب الصحافة المغربية...

وأشارت "الجمعية" كذلك إلى أن "كل هذا يتم في مقابل استمرار الدولة ومؤسساتها في فرض احتكارها، ووصايتها على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، رغم أن ميزانياتها تستخلص أساسا من ضرائب المواطنين، وتوظفها لخدمة سياسات معينة، تتعارض، في الغالب، مع مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان، ولا تخدم مصالح أوسع المواطنين؛ دون أن تفتح المجال للمنظمات الحقوقية وكافة الهيئات المعارضة لتلك السياسات، أو المدافعة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، للاستفادة من خدمات وسائل الإعلام العمومية، من أجل تبليغ تصوراتها وشرح مواقفها".

وأعلنت الهيئة الحقوقية ذاتها، "تضامنها مع كل الصحفيين والصحفيات، الذين طالتهم الاعتقالات والمتابعات والاستنطاقات والتضييقات؛مطالبة بإطلاق سراحهم، وإلغاء المتابعات الجارية ضدهم، والأحكام الجائرة الصادرة في حق البعض منهم".

ودعا البيان إلى الكف عن الانتهاكات الماسة بحرية الصحافة وحقوق الصحافيات والصحافيين، ووضع حد لإفلات المعتدين على نساء ورجال الإعلام من العقاب، مثمنا جهود الصحافيات والصحافيين، الذين يقومون بتغطية ونقل أخبار الحركة الحقوقية وباقي الحركات الاحتجاجية تنويرا للرأي العام؛ مع تجديد مطالبته بتمكين الصحفيين والصحفيات من الحق في الولوج إلى المعلومة وحماية المصادر، والنهوض بأوضاع نساء ورجال الإعلام المهنية، وتمكينهم من كامل حقوقهم بما فيها الاقتصادية والاجتماعية".

إلى ذلك طالبت الجمعية بـ"التراجع على مشروع القانون 73.15 المكمل للقانون الجنائي، باعتباره يجرم العمل الصحفي، ويستهدف حرية نساء ورجال الإعلام".