عاين موقع "بديل"، قبل قليل من مساء الخميس 06 ماي الجاري واقعة مثيرة، جمعت فتاة هي آية في الجمال بـ"ثلاثة عناصر أمنية" بزيهم المدني،  بـ"سناك الشباب" قرب محطة الطرامواي في حي كريمة بمدينة سلا.

وأثار انتباه الموقع تحركات الفتاة وهي ترتجف بقربه، دون أن تتوقف عن الحديث عبر الهاتف، وهي تطلب بإلحاح من الجهة المتصل بها إحضار بطاقة تعريفها، في وقت كان يجلس أمامها "عنصري أمن" فيما شريكهما الثالث يتناول عشاءه بقربهم.

قبل أن تدخل فتاة أخرى وتمد الفتاة الجميلة ببطاقة تعريفها، التي مدتها بدورها لأحد "رجال الشرطة"، الذي غادر المكان قبل أن يعود إلى المطعم ويقول للفتاة "تمشي معانا إلى حي السلام نسخسخوك شوية" فردت الفتاة "نمشي معاكم ماشي مشكل مادام ماديرة والو"، لكن المعني رد بابتسامة وهو يمكنها من بطاقة تعريفها.

وقالت الفتاة الجميلة لموقع "بديل" أقسم بالله هذه آخر مرة ادخل فيها إلى مطعم لتناول أكل ما" وقالت صديقتها بعد أن بكت لحال صديقتها الموقوفة: كدت أن أسقط أرضا من شدة الدوخة بعد أن توجهت لجلب بطاقة تعريف صديقتي".

أحد العاملين بالمطعم قال لموقع "بديل" إنه عاب على "أحد رجال الشرطة" ما قام به ضد الموقوفة، معيبا عليه أكثر عدم استئذان صاحب المطعم، فرد "الشرطي"، بحسب نفس المتحدث : مالها صاحبتك ولا" فرد العامل: تكون صاحبتي او غير صاحبتي لا تجري الأمرو بهذه الطريقة مع زبائننا". أما صاحب المطعم، وهو رجل متقدم في السن، فنفى أن يكون المعنيون طلبوا منه أي إذن بل وبدا غاضبا مما قاموا به وقال "كان عليهم يقدموا راسهم على الأقل بلا منقولوها ليهم".

وحين سأل الموقع الفتاة بعد مغادرة المعنيين لمكان الحادث قالت المذكورة: كنت أتناول عشائي رفقة صديقتي فجاءني هؤلاء الأشخاض وقدموا لي أنفسهم على أنهم رجال شرطة، دون أن يمكنونني من بطاقة عملهم، فطلب مني أحدهم بطاقة تعريفي، فاخبرته بأني لا أحملها معي، هنا قامت صديقتي لجلب البطاقة فبقيت متسمرة في مكاني، لا أقوى على حركة ولا على أكل، فسألني أحدهم عن عملي وعن المقهى الذي أتردد عليه، وبعض التفاصيل الصغيرة في حياتي، قبل أن يخبرني أحدهم بأنهم يبحثون عن فتاة".

محامي نقل له الموقع هذه التفاصيل بأمانة فقال:  إن ما قام به هؤلاء هو اعتداء على حرية شخصية وعلى امن خاص" مضيفا أن التحقق من الهوية لا يكون بهذه الطريقة بان يجلس شرطي بقرب الموقوف في مطعم ويتناول "الحساء" بقربه، بل أن يعرض صورة للفتاة المبحوث عنها امام الموقوفة وهو الأمر الذي لم يقع وغيرها من الإجراءات الخاصة بالتتبث من الهوية، مضيفا أن رجال الشرطة كان أحرى بهم أن ينتظروا المعنية على الأقل حتى تغادر المطعم".

خبير قانوني آخر قال لموقع "بديل" "من حق رجال الشرطة أن يتحققوا من هوية أي شخص، شريطة أن تكون هناك شبهة معينة، أما أن يدخلوا مطعما خاصا ويجلس أحدهم يتناول عشاءه فيما أخرون يسألون الموقوفة عن امور شخصية فهذا شطط في استعمال السلطة".

وأضاف الخبير القانوني بان حصاد والرميد مطالبان بالتحقيق في هذه الواقعة لمعرفة ما جرى وهل فعلا هؤلاء رجال شرطة أم لا، فقد تكون العملية مجرد عملية انتحال صفات، وقد تكون عملية تحرش جنسي وقد تكون العملية فيها فقط شطط في استعمال سلطة  أو عكس ذلك".