حصل موقع " بديل" على التقرير الذي وجهته مؤسسة الوسيط للأمم المتحدة وتحديدا للجنة "العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية".

وجاء في إحدى فقرات التقرير ما يلي "نظرا لتنامي الحركات الاحتجاجية الاجتماعية غير المؤطرة نقابيا وسياسيا ومدنيا، يقع أن تخرج أكثر من مجموعة متظاهرة في نفس الوقت ونفس المكان، ودون تصريح مسبق بذلك كما تنص عليه مقتضيات القانون، وقد يستمر الاحتجاج بواسطة التظاهر أحيانا لما يقارب الشهر في نفس الفضاء العام، مما يعيق أو يعطل مصالح الغير (سيارات النقل المدرسي، سيارات الاسعاف، المحلات التجارية والأكشاك بنفس الفضاء العام)، وهي التحديات الجديدة التي يطرحها إعمال هذا الحق في علاقة بمسؤولية الدولة لتدبير الفضاء العام وحماية حقوق الجميع (المتظاهرين والأغيار)، دون الانزياح نحو إعمال العنف غير متناسب اتجاه المتظاهرين".

وخلا التقرير، الذي يرصد واقع الحقوق السياسية والمدنية، خلال الثلاث سنوات الأخيرة من أي إشارة لاضطهاد الصحافيين المستقلين وعزل قضاة الرأي وضرب الأساتذة المتدربين والمجازين والعديد من الوقائع المؤلمة التي شهدها الوضع الحقوقي في البلاد.

في نفس السياق حصل الموقع على نسخة من تقرير وجهته جمعية تدعى "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان" لنفس الجهة (الأمم المتحدة) ترسم فيه صورة وردية عن واقع الحقوق المدنية والسياسية في المغرب.

وكما كان شأن تقرير المروازي، خلا تقرير الهيئة من أي إشارة لواقع اضطهاد الصحافيين المستقلين وعزل قضاة الرأي والاعتداء على الأساتذة والحقوقيين والمواطنين، بل يصور التقرير الإدارة والسلطات المغربية وكأنها سلطات السويد عبر الإشارة إلى تفاعلها السريع مع شكايات المواطنين.

منتدى الزهراء وهو إطار تابع لحزب "العدالة والتنمية"، مكون من العديد من الجمعيات التابعة أيضا لنفس الحزب، تجاهل وضع النساء السلاليات وحقوقهن المضطهدة وركز على مطالب مثيرة كالتمييز على أساس اللباس وأمور أخلاقية لا علاقة لها بالمصلحة المادية المباشرة للمواطنين المغاربة.

وأشاد التقرير بمجهودات الحكومة في مجال الحقوق السياسية والمدنية متجاهلا أي إشارة إلى المجازر الحكومية في مجال السلطة القضائية والصحافة المستقلة وحقوق الإنسان عموما.

وفي هذا السياق، تساءل الموقع مع رئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، عبد الرزاق بوغنبور، عن سبب عدم استغلالهم لمثل هذه الهيئات الدولية من أجل إبلاغها بحجم التراجعات الحقوقية بالمغرب، فرد قائلا:" لا بالعكس فقد أعددنا تقريرا يتسم بالمصداقية والشفافية عن الوضع الحقوقي بالمغرب باسم التنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان وذلك خلال شهر نونبر من العام الماضي، على أن تتم مناقشته قريبا بالأمم المتحدة".

وأوضح بوغنبور في حديث مع "بديل"، أن "التقرير المفصل يتضمن كل الأحداث والتراجعات التي طبعت الساحة الحقوقية بالمغرب في الفترة الأخيرة، مؤكدا أن 17 هيئة حقوقية وقعت عليه قبل أن تسحب أربع منظمات توقيعاتها".

 

وللتعليق على ما ورد في تقرير مؤسسة الوسيط المرفوع للجنة "العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية"، طلب بوغنبور مهلة من أجل الإطلاع على هذا التقرير.

وحول ذات الموضوع، حاول الموقع الإتصال بأحمد الهايج رئيس "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، غير أن هاتفه ظل يرن دون مجيب.