في هذه الحلقة الأسبوعية المصورة، يؤكد الزميل حميد المهدوي، على أن الأزمة والمشكلة الحقيقية في المغرب تتجلى أساسا في النخبة التي تدأب على تهريب وتحوير النقاش الحقيقي في جزئيات بسيطة وفارغة.

وبالمقابل يُبرز المهدوي، أن المخزن لا يقوم سوى بدوره في ظل الإمكانيات والصلاحيات والثروة التي يبسط عليها أجنحته، ومن أجل المحافظة على سلطته فهو يسخر الصحافة والأحزاب والتشريع...

وشدد الزميل المهدوي مرة أخرى على أن الإشكال يكمن في النخبة التي تركت ملفات الفساد المتعددة وظلت تحارب المناضلين والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث ضرب المهدوي في هذا الصدد مثالا بما وقع لقاضي الرأي المعزول المستشار محمد الهيني.

وأشار المتحدث، إلى أن ما يميز هذه النخبة، هو تسترها على جرائم بعضها البعض، وتعاملها بانتقائية مع العديد من الملفات عن طريق التضامن التفضيلي في ظل تضارب المصالح بين أطراف هذه النخبة، وكذا وجود حسابات وحزازات انتقامية.

وأوضح المهدوي في نفس الحلقة، أنه في ظل هذا الوضع المتسم بالتمزق فالمخزن مهما تكثلت الجمعيات الحقوقية والقوى الحية في البلاد إلا أنه لا يعرف المستحيل وقادر على فعل أي شيء لأنه يمتلك شرعية داخلية ودعما خارجيا من عدة أطراف.

المهدوي اقترح للخروج من الورطة، تكتل القوى الحية وإحداث مصالحة بين النخب وإزالة الحزازات النفسية التي تعيق توحيد الصفوف وتشتت الجهود.

يشار إلى أن هذه المداخلة جاءت خلال حفل تكريم قيديو الصحفيين المغاربة خالد الجامعي بالقنيطرة مساء الثلاثاء 3 ماي، قبل أن يقرر الموقع جعلها حلقة ضمن الحلقات الأسبوعية المصورة.