في هذا الحوار الذي أجراه موقع "بديل. أنفو" مع محمد أقديم، رئيس "جمعية هيئات المحامين بالمغرب" يؤكد الأخير على أحقية مصطفى الرميد بالتكريم.

ويؤكد أقديم على أن قرار التكريم جاء باتفاق اغلبية أعضاء المكتب التنفيذي لكنه يرفض أن يكشف عن صاحب الفكرة الأول.

وهذا نص الحوار الهاتفي كاملا:

لماذا تكريم الرميد؟
لأن مكتب الجمعية قرر تكريمه، ثلاثون عضوا في مكتب الجمعية قرروا تكريمه.
من صاحب الفكرة؟
المكتب ككل هو صاحب الفكرة كما سيتم تكريم مدير المعهد العالي للقضاء وشخصيات أخري.
ألا تخافون من أن يجد البعض في هذا التكريم فرصة لاتهامكم بتزكية خروقات الرميد ضد الصحافة المستقلة وقضاة الرأي؟
لنفتح الملفات ونشوفو....لأنه نحن نخضع للأغلبية، فإذا قررت الأغلبية فننضبط إذا كان فقط 16 عضوا بزيادة فرد واحد عن المعدل فعلينا ان ننضبط، وتكريم السيد الوزير جاء بتصويت اغلبية مطلقة".

ولكن الأفكار لا تأتي هكذا دفعة واحدة إلى  رؤوس ثلاثين شخصا، أكيد هناك شخص هو صاحب الفكرة،  وتبناها الباقي، هل يمكن أن تطلعون على هوية هذا الشخص؟

كان هناك نقاش وجدل فتم الإتفاق على تكريمه.

ألا تخافون أن تصبحوا في مواجهة الصحافيين والحقوقيين  والجمعيات القضائية بهذا التكريم؟

(يسأل) "مِنْ حيْث يَاشْ"؟

هناك متابعة لتسعة قضاة رأي وعزل شرفائهم، والراحل الطيب الناصري وزير العدل السابق رفض متابعة القضاة في غياب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كما أن الرميد متورط في متابعة الصحافيين المستقلين، وبالتالي ألا تسعون لتبييض وجه أسود في مجال حقوق الإنسان؟

ممكن.. هذه وجهة نظر، وهناك وجهة نظر أخرى تقول لك بالعكس، الرميد كان قريبا من القضايا المطروحة، ثم من يقرر فهناك حالات لا يقرر فيها المتابعات، النيابة العامة هي من تقرر.

هل من المنطقي أن تكرموا وزيرا يقاضي صحافيا فقط لأنه تحدث عن تعويضاته دون أن ينفي هذه التعويضات في بيان؟ 

(يضحك) إوا حنا... يمكن الإنتقاد أن يكون.. أنتم تنتقدون التكريم.. يمكن أن تكون هناك ردود ويمكن أن لا تكون هناك ردود نحن قررنا تكريمه بناء على مسطرة فيها اغلبية الأعضاء بعد نقاش ولم يكن أي اعتراض على تكريمه.

على أي أساس ومعايير جاء  تكريمه؟

بناء على ما قدمه لجمعية هيئات المحامين في المغرب، نحن منذ أن انطلقنا وجدناه بجانبنا.

أليس في ذلك خيانة منكم لباقي ضحاياه في مجال حقوق الإنسان؟

في مجال حقوق الإنسان هناك 45 جمعية حقوقية مغربية أخذت الدعم منه بعد حضورها لوزارة العدل، بما فيهم جمعيتنا والجمعية المغربية لحقوق الإنسان.. الإئتلاف بكافة مكوناته.

حتى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أخذت منه الدعم؟

نعم الكل أخذ الدعم 45 جمعية تلقت الدعم من الوزير وهي مبالغ بسيطة أكبرها 100.000 درهم.

ولكن هل ترى هذا الدعم كافيا للتغطية على عجزه عن  التحقيق في بعض ملفات الفساد.. آخرها  وثائق بانما ..وكذا التغطية على عزله للقضاة الشرفاء ومحاكمة الصحافة المستقلة واقتطاعه من اجور المضربين وما ارتكبه ضد العدول وكتاب الضبط وتفرجه على جرائم عديدة ارتكبتها االسلطات ضد محتجين..؟ 

لا نحن لا نقول أن ما ذكرته ليس مشكلا، أستطيع أن أقول لك أنه في ملف الهيني الوزير يقسم بالله أنه لم يشارك في مداولاته.

وكيف تفسر قوله في الندوة الصحافية بحضور رئيس الحكومة الهيني لا مكان له في القضاء أليس في هذا تناقض وتعبير عن رضاه على عزله؟

لا هو يقول القاضي إذا أراد أن يمارس السياسة فليتجه إلى المحاماة، القاضي أكبر من الفرق والأطراف، فنحن نقول القاضي هو خليفة الله في الأرض، ولكن بالنسبة لذلك الملف أنا..

(مقاطعا) لا نحن لا نتحدث عن الهيني نحن نتحدث على قضاة الرأي وهم كثر راحوا ضحية الرميد؟

بالنسبة للقاضي فتحي سمعت من قريب منه أنه ليس من قضاة الرأي وهو مريض.

أليس هذا أفظع بأن يعترف وزير العدل بأن القاضي فتحي مريض وحالته تفاقمت ومع ذلك عزله دون أي معاش بعد 18 سنة من العمل المظني هل هذا الوزير يستحق التكريم؟

بالنسبة لفتحي الوزير دائما يؤاخذ " نادي قضاة المغرب "  يقول بأنه كلما اقتربنا من الحل يدخل قضاة الناي على الخط ويطبقون حلولا ليست واقعية، فيقول لهم الوزير زيدو كملوا " بحال إلا هو مامتفقش على الطريقة التي يعالج بها الملف، هما خرجو على الناس".

هل إذا حاول أحدهم مثلا تفجير سيارة في الرباط سيقول الحموشي او حصاد أو الوكيل العام إن جمعية أو هيئة حالت دون تطبيق القانون ضد المفجرين؟

أنا عندي خلل في قوايا العقلية يلزمني أن أتقدم وأطرح باني مريض لا يمكنني أن أواجههم بالقول بأني معتدى علي، وأنا كذا وانا كذا".

هل ستترشح لولالية جديدة؟

(يضحك) لا أبدا، حتى النقابة براكا... عندي 60 سنة.