تعرضت طبيبة تدعى رقية الدريوش  لظلم كبير في حقها بحسب أكثر من مصدر حقوقي. وتوصلت الطبيبة بقرار عزلها بناء على معطيات وصفتها ذات المصادر بالغريبة.

طبيبة السجون4

قرار العزل يفيد أنه بُني على أساس أن المعنية تشهر برؤسائها مع الإدلاء ببيانات خاطئة مباشرة بعد مراسلتها للديوان الملكي. لكن الطبيبة تؤكد أن قرار عزلها جاء كانتقام منها لمراسلتها الملك محمد السادس، بعد أن سُدت جميع الأبواب في وجهها، حيث صدر في حقها قرار تنبيه صادر عن المندوب التامك يفيد أنها تتغيب عن عملها، علما أن المندوب نفسه قبل قراره هذا بوقت قليل بعث إليها بقرار تنويه، يشيد بمجهوداتها بعد أن قامت بجولات على عدد من السجون المغربية في إطار تكليفات من مسؤوليها لتفاجأ لاحقا بقرار تنبيه، استند على تقرير لم تطلع عليه في يوم من الأيام ولا خبرت بوجوده.

طبيبة السجون1

المثير أن الطبيبة مكنت الموقع من  عشرات الشواهد التقديرية التي حصدتها  جزاء على مجهوداتها المهنية بل وحصلت على شهادات من زملائها ينفون كل الحجج التي استندت عليها المندوبية في قرار تنبيهها أو عزلها.

طبيبة السجون2

أكثر من هذا، حصل الموقع على وثاذق رسمية تؤكد أن الطبيبة كانت تشتغل ساعات إضافية تزيد عن الساعات الرسمية، بل ومكنت الموقع من وثيقة توضح تلقيها لتعويضات مالية عن تلك الساعات الإضافية ما يجعل تبريرات قرار التنبيه لا أساس له من الصحة.

وبخصوص قرار العزل نفت الطبيبة أن تكون توصلت به، والأخطر بحسبها أن قرار عزلها لم تطلع عليه إلا عن طريق الصحافة، بعد نشر الإدارة لبلاغ صحافي.

طبيبة السجون34

"لكن لماذا أنت تحديدا وما الغاية من استهدافك" يسأل الموقع الطبيبة فترد: "الأمر  يتعلق بالمناصب فبحكم حصولي على شواهد عديدة وتحطيمي للرقم القياسي في عدد النزلاء المستفدين من الرعاية الصحية كنت الأوفر حظا لنيل منصب المسؤولية، لكن الجهات التي احترفت الخداع ووضع معارفها، كانت خطتها هي محاولة تشويه مساري المهني بكوني موظفة غير منضبطة، بل وتطاولوا حتى على مساري الجمعوي، ضاربين عرض الحائط كل الحقوق والمعاهدات التي وقعت عليها الدولة.

طبيبة السجون3

وهذه رسالة توصل الموقع بها من طرف الطبيبة:

لكل من يتساءل عن مشكلتي و معاناتي،كموظفة طبيبة جراحة للأسنان بالسجن المحلي بركان الدكتورة رقية الدريوش،خصوصا و أن هدا الملف له علاقة وطيدة بالتزامي بروح المسؤولية الملقاة على عاتقي فيما يخص حق السجناء في العلاج بضمير مهني مع مراعاة الوازع الإنساني للنزلاء.

و في الحقيقة يؤسفني أن اطرح قضيتي التي زادت حدة في شهر مارس 2015 و خصوصا عندما فوجئت بمسطرة ”تنبيه”صادرة عن المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج (بطرح من إدارة المؤسسة المعنية)مع حرماني من الاطلاع على محتوى ”التنبيه”و أسبابه مما زاد من شكوكي و ريبتي في أسباب أي تنبيه يخصني…في وقت كنت في أوج نشاطي المهني و واجبي العملي و الإنساني بعد أن سجلت رقما قياسيا في فحص و علاج النزلاء فقط ما بين فبراير 2014 و مارس 2015 حصيلة زياراتي المتكررة و المتباعدة بطلب من الإدارة المركزية و بتلبية مني،للسجون الآتية..

سجون جهة وجدة – القنيطرة المركزي – سجون جهة مراكش – تيفلت – الداخلة – كلميم – أصيلة – القصر الكبير – الحسيمة – أزيلال – خنيفرة – أزرو – أوطيطة 2 –

مع الشهادات التقديرية و التنويه من طرف السيد المندوب العام بالإدارة المركزية.

كما أنني سيدة بيت تعيل أولادها و اضطر إلى التنقل مئات الكيلومترات بسيارتي الخاصة و لوحدي في طرقات خطيرة المسالك أنتقل بين السجون لمعالجة أكبر عدد من النزلاء الذين تعودوا على الانتظار طويلا لينعموا بمقابلة طبيب الجراح للأسنان.

و طبعا التزم بتأكيد حصيلة عملي و تنقلاتي و نتائج تدخلاتي بالأرقام و الإحصائيات و الشهادات … نتيجة ما حققته كواجب ملتزمة به كموظفة في إدارة السجون و لصالح نزلاء السجون و الإصلاحيات الذين يلتمسون حق العلاج و ينتظرونه بأحر من الجمر لظروفهم المعروفة.

و في الوقت الذي كنت فيه منتشية بنشاطي الذي يرضى عنه الله و إدارتي (تنويه خاص)و في وقت انتظار الإفراج عن نتائج طلبات الترشيح لمناصب المسؤولية التي طرحتها إدارة السجون(المذكرة رقم 145 بتاريخ 26 نونبر 2013 ) و الذي تقدمت فيه لمبارة الارتقاء في سلم المسؤولية بالترشح لمنصب رئيسة مصلحة بإدارة السجون.

و في الوقت الذي كنت فيه ألبي نداأت جمعيات العمل الإنساني و الحقوقي خارج إطار زمن العمل(بشهادة و تقدير الجمعيات الرائدة في المجال) …

و في الوقت الذي طمحت إلى المشاركة في بناء مجتمع ديمقراطي و خلق جمعيتي لمساندة نزلاء السجون على الخصوص …
في هذا الوقت…الذي كان يتلى فيه أمام مجمع،إحصائياتي الشخصية و يفتخر بها أمام الحشد (لأنها مصدر للفخر بالنسبة لخدمات الصحة و العلاج في المندوبية) …

في هذا الوقت اندهشت لكتاب ”التنبيه” في حقي بحجة ”كاذبة و مختلقة”اتهمت باطلا بالتقصير و التماطل في عملي سوى لأن أعداء الإصلاح و التغيير الإيجابي كانت لهم الكلمة الفيصل عبر تلفيق تهم واهية لا أساس لها من الصحة.و أنا التي طفت المملكة جنوبا و شمالا و وسطا من أجل خدمة وطني بكل تفان و إخلاص و الذي نلت بواسطته تنويها خاصا من السيد المندوب العام … ؟

أصابني الهلع و انتفضت ضد الظلم بهذه الطريقة…لأنني أشقى ……و لأنني ألبي طلبات رؤسائي في أي زمن(لا اعتبار للأعياد و العطل في حالات الاستعجال)و اقطع مسافات يرفض أن يقطعها زملاء رجال…و لأنني أحسست بحرقة استهدافي لان ذنبي الوحيد هو و بالصراحة الواضحة و أعلنه أمام الأشهاد…أنني أقوم بفحص أو معالجة أكثر عدد ممكن من النزيلات و النزلاء دون كلل في كل زيارة و هو ما أصاب البعض بالامتعاض و الحسرة و الغضب بسبب ” التفاني الغير لازم” …

إنها مع الأسف الحقيقة التي أرادت المؤسسة السجنية المعنية(بدعم من بعض المسؤولين النافدين)أن تغطيها كالشمس بغربال…حتى لا يظهر واقع الخدمات الصحية التي تقدم لنزلاء السجون.

عندما ثارت ثائرتي لأنني أحسست بالغبن و الحيف و الاستهداف الممنهج لأنني مخلصة في عملي …و بعد إصراري على التوصل بكتاب ” تنبيه ” يهمني موضوعه….قوبلت بالتسويف و الرفض المبطن…و طلب مني أن ”أنسى”موضوع”التنبيه”لأنه فقط ورقة توضع في الملف الإداري… و الانتقال إلى سجن آخر ….. ؟؟

و بما أنني ربطت الموضوع بمباراة التنافس على مسؤوليات مركزية في الإدارة(لم يتم لحد الآن استدعائي لأي مقابلة و تم تكليف من تم تكليفهم تمهيدا لتعيينهم)فإنني و بإلحاح حاولت رفع الضباب على تصرف و استهداف”كيدي”مشبوه و مفضوح…
فكاتبت أو طرقت كل الأبواب …قصدت الإدارة المركزية…و منعت من مقابلة السيد المندوب العام أو تسليمه كتابي…. ؟
ثم راسلت السيد رئيس الحكومة…ثم راسلت عاهل البلاد أب الأمة جلالة الملك نصره الله …..

و النتيجة كانت مباشرة قرار تنبيه ثاني لطلبي التدخل لجهات خارجية ثم بعده بأيام ..قرار التوقيف المؤقت عن العمل الذي صدر في حقي مع حذف راتبي الشهري دون الإشارة إلى نسبة الاقتطاع في قرار التوقيف الذي طال أمده بغية نهج سياسة التجويع للضغط علي.و كذلك الخرق السافر لمقتضيات الفصل 67 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية،حيث تم رفض طلبي بخصوص تمكيني من حضور مدافع عني.كما عرف ملفي تناقضات كثيرة ثم عزلي من أسلاك الوظيفة العمومية دون أي وجه حق،بغية نهج سياسة التشريد عقابا لي على تظلمي و تخويف باقي الموظفين من التشكي من المسؤولين مهما بلغ شططهم و تعسفهم …

و لكي تتملص إدارة السجون من مسؤوليتها و لمحاولة إعطاء الشرعية لقرار عزل جائر قامت بإصدار بلاغ صحفي في الصحف و الجرائد لتغليط الكل و التحايل على الرأي العام عبر التشهير بي و الإدلاء ببيانات خاطئة.

هل أصدق بأنني أنا الطبيبة المثالية التي حققت في شهر مارس 2015 فخرا للإدارة التي تباهت بحصيلة جهودي أمام هيأة حقوقية و ضيوفها …أن أصبح ”موظفة غير مرغوبة فيها”و خطيرة لدرجة وجوب التخلص منها حتى لا يتعرى ضعف الخدمات الطبية في مجال طب الأسنان للنزلاء في إدارة السجون…؟؟

هل أخطأت عندما رفعت في وتيرة خدمات العلاج و الكشوفات التي يستفيد منها السجناء…. ؟
هل أخطأت عندما إقترحت برنامجا للرفع من الرعاية الصحية بسجون الجهة الشرقية بالتنسيق مع الدكتورة فء أ … ؟
هل أخطأت عندما كنت وراء حصول نزلاء السجن المركزي بالقنيطرة على أطقم أسنان لفائدتهم لم يكونوا ليحلموا بذلك حتى خارج السجن… ؟
هل أخطأت عندما تم التنسيق مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء مشكورة،لوضع برنامج قصد تعميم تجربتي الناجحة،المتمثلة في استفادة نزلاء السجن المركزي بالقنيطرة من طواقم الأسنان،على سائر السجون المغربية … ؟
هل كنت رحيمة بالسجناء و قمت بواجبي الإنساني أكثر من المفروض و المتعامل به… ؟
هل افهم بان الإخلاص و الجدية في القيام بالواجب احتراما لحقوق الإنسان و حبا في البلاد و المواطنين التعساء المحتاجين للمساندة و العناية بالخدمات الصحية في السجون ممنوع فوق سقف ”المتعامل به“…؟؟
في 2015 توصلت بتنويه رسمي من أعلى هرم في الإدارة المركزية ينوه بمجهوداتي بالمؤسسات السجنية عموما.فهل إدعاأت إدارة المؤسسة المعنية تطعن طعنا صريحا في قرار السيد المندوب العام المحترم لإدارة السجون … ؟؟
هل إدعاأت إدارة المؤسسة المعنية تطعن طعنا صريحا في تنقيط السادة المدراء السابقين و المشهود لهم بالنزاهة و بالخبرة و الكفاءة العاليتين … ؟؟
هل مناشدة عاهل البلاد و أب الأمة محمد السادس نصره الله لرفع الظلم عني،جريمة توقف أرزاق العباد و حتى بالموسم الدراسي لأبنائي و المناسبات و الأعياد … ؟؟
هل حصلت إدارة المؤسسة المعنية و بعض المسؤولين النافذين على مبتغاهم في إجهاض طموحاتي في الرفع من وتيرة خدماتي التحسيسية و العلاجية و التي يستفيد منها السجناء … ؟؟و في استفزازي و جر ملفي إلى مجلس لينالوا هدفهم … ؟؟
هذه هي حكايتي …