كشف رئيس المجلس الأعلى للحسابات، ادريس جطو، خلال عرضه لتقرير المجلس أمام البرلمان اليوم الأربعاء 4 ماي، العديد من المعطيات التي تؤكد تخبط قطاع الوظيفة العمومية في العديد من المشاكل التنظيمية والمادية والبشرية.

وأكد جطو في تقريره على أن "قطاع الوظيفة العمومية يعاني من ظاهرة الغياب، حيث سجلت سنة 2014، في قطاع التعليم فقط، على سبيل المثال، ما مجموعه 636.400 يوم غياب (مبرر وغير مبرر)، وهو ما يعادل تقريبا غياب 4000 مدرس طوال السنة الدراسية".

وأشار رئيس المجلس الأعلى للحسابات إلى أن توزيع الموظفين على الصعيد الوطني لا يستجيب إلى منطق اقتصادي أو ديموغرافي مع ظاهرة تركيز الموظفين في بعض الجهات (الرباط والجنوب) على حساب أخرى (طنجة - تطوان ودكالة – عبدة).

وأضاف جطو، أن المجلس لاحظ أيضا ضعف في ترشيد استعمال أعداد الموظفين ببعض القطاعات كالتعليم، فعلى سبيل المثال هناك 2037 موظفا في 16 أكاديمية جهوية، و7686 موظفت في 63 نيابة، و2364 موظفا في وضعية إلحاق أو استيداع، و210 موظفا في وضعية تفرغ نقابي.

وفي نفس السياق، أوضح جطو، أن مسألة إصلاح وتحديث الإدارة العمومية قد استرعت اهتمام الحكومات المتعاقبة، ومن أهم ما سجله المجلس بهذا الصدد، يقول المتحدث:"كون المبادرات الإصالحية ظلت متفرقة ومفتقدة للإستمرارية، نظرا لغياب استراتيجية واضحة ومحددة النتائج، وانعدام الجدولة الزمنية لتتبع تنزيلها. وتبقى النتائج المحققة على مستوى الفعالية والنجاعة دون الحد المطلوب".