نبه رئيس المجلس الأعلى للحسابات، إدريس جطو، إلى "خطورة التأخر في إصلاح أنظمة التقاعد، مما سيشكل تهديدا لهذه الأنظمة في الوفاء بالتزاماتها المستقبلية تجاه المتقاعدين الحاليين والمستقبليين".

وقال جطو، صباح يوم الأربعاء 4ماي، خلال بسطه لتقرير المجلس الأعلى للحسابات بالبرلمان، "إن اصلاح أنظمة التقاعد ليس بالأمر المستحيل شريطة انخراط الفرقاء الاجتماعيين، عبر الإنكباب في إصلاحات جوهرية وفعالة على المديين المتوسط والطويل مع مراعاة القدرة الشرائية للعمال والموظفين".

واعتبر جطو في ذات السياق، أن مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد التي تقدمت بها الحكومة وإن كانت ضرورية فهي تبقى غير كافية نظرا لعدة إعتبارات وتعرف "تعثرات" داخل مجلس المستشارين.

وكشف جطو، "أن مشاريع إصلاح أنظمة التقاعد لا تشمل مجموع أنظمة التقاعد بل تقتصر على الشق المدني للصندوق المغربي للتقاعد، بالتالي لا يساهم في إحداث تقارب بين أنظمة التقاعد حتى داخل القطاع العام"، موضحا أن "المشروع يحدد سن الإحالة على التقاعد في 63 سنة بالنسبة للصندوق المغربي للتقاعد، في حين يتم الإبقاء على حد 60 سنة بالنسبة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد".

وأضاف الوزير الأول السابق، إدريس جطو، أن العجز في صناديق التقاعد سيعرف منحى تصاعديا خطيرا، وأن الإصلاح المقدم من طرف الحكومة "لن يمكن سوى من تقليص العجز الحالي، إذ ستظل المساهمات غير كافية لتغطية الالتزامات وسداد رواتب التقاعد، وسيظل العجز قائما بل سيأخذ منحىى تصاعديا خلال السنوات المقبلة حيث سينخفض من 6,8 ملايير درهم سنة 2016، إلى 3,2 مليار درهم سنة 2017، مع بداية تنزيل الإصلاح المقترح، وسيتجه إلى الإرتفاع سنة 2020 ليصل إلى 4,1 مليار درهم ثم يتواصل هذا المنحى التصاعدي إلى حدود استنزاف كامل الاحتياطات في أفق 2028".